تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب ردّ مال الغير إليه وحرمة منعه عنه ، فإنه بعد ان يتعلق الخمس أو الزكاة بالمال ينتقل حصّة منه إلى الغير فيجب ردّه ويحرم منعه منه ، كما هو في سائر المقامات ، وهذا حكم انحلالي ثابت في كل آن آن ، فيكون منع الحق وابقائه لديه في كل آن حراما ، وهو مساوق مع الفورية . وهذا تام سواء قلنا بانّ مفاد الأوامر الكثيرة بدفع الزكاة والخمس ارشاد إلى نفس هذا الحكم ، أو انه حكم تكليفي ووجوب عبادي مستقل في خصوص هذه الأموال ، فان عدم فورية هذا التكليف الجديد لا ينافي الفورية بالملاك الذي ذكرناه . فما عن جملة من الأعلام « 1 » من أنه لا دليل على الفورية في المقام مما لا يمكن المساعدة عليه . الثانية - ان الروايات المذكورة الواردة في الزكاة لا يستفاد منها حكم بالضمان على خلاف القاعدة ، وانما مفادها الارشاد إلى الضمان في صورة التعدي والتفريط ، فإنه مع فرض وجود المستحق والأهل في البلد بل مطلق المصرف للحق لا يكون منعه عنه ونقله إلى بلد آخر الا تفريطا أو تعطيلا للحق عن أهله ، وهو موجب للضمان لا محالة . نعم قد ورد في بعض الروايات عدم ضمان الزكاة إذا كان قد حفظها لمستحق أفضل أرجح فتلفت اتفاقا ، الا انّ هذا أيضا ثابت على القاعدة ، لأنه لا يكون عندئذ تفريط أو تعد بعد فرض رجحان الصرف عليه . وعليه فالميزان في المقام ملاحظة التعدي والتفريط في النقل أو التعطيل في ايصال الحق إلى أهله بلا أي موجب وعذر شرعي ، فإذا فرض انّ النقل لم يكن فيه أي خطر محتمل ولم يكن فيه أي تأخير وتعطيل لإيصال الحق إلى مستحقه جاز النقل ولم يكن ضمان ، سواء وجد المستحق في البلد أم لا ، وإذا كان في
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 332 وكتاب الخمس والأنفال ، ص 310 .