تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

[ مسألة 9 ] لو اذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ،

ولو مع وجود المستحق . وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ، ثم اذن في نقله [ 1 ] .
شرح
الرابعة - حيث إن الصحيح في باب الخمس عدم الولاية للمالك لا على عزله ولا على اعطائه للمستحق ، وانه يجب ايصاله بتمامه إلى الحاكم فلا يجوز النقل بلا اذن الحاكم الذي به يرتفع الضمان أيضا ، نعم لو فرض انّ ايصاله إلى الحاكم توقف على نقله بحيث لم يكن استئذانه في النقل أو اخباره بوجود الحق عنده الّا بنقله إليه ، فقد يستكشف في مثل ذلك حسبة الولاية على العزل والنقل إليه إذا كان يلزم من عدم ذلك ضياع الحق رأسا ، الّا انّ هذا مجرد فرض بعيد . [ 1 ] اما الشق الثاني فالامر فيه واضح ، لأنه بقبضه يكون قد أدى الحق إلى صاحبه فخرج عن عهدته . واما الشق الأول فيمكن ان يكون الوجه فيه انه باذن الفقيه في النقل تخرج اليد المأذونة عن كونها يد ضمان ، ويخرج النقل عن كونه تعديا على صاحب المال ، وان كان فيه احتمال التلف والخطر على المال ، لكونها مأذونة بحسب الفرض من قبل ولي المال وصاحبه ، فيكون نظير نقل المال الشخصي باذن صاحبه . ويمكن ان يكون الوجه ان ضمان المال مع جواز النقل والولاية على الاعطاء للمستحق في البلد الآخر كان على خلاف القاعدة في باب الزكاة ، فيقتصر فيه على المقدار المتيقن ، أو منصرف الروايات وهو ما إذا لم يكن بإذن الحاكم الشرعي . ثم إن كلا هذين الوجهين انما يتفقان فيما إذا كان الخمس معزولا ومتعينا قبل النقل ، واما إذا لم يكن كذلك وكان اذن الحاكم لمجرد النقل ودفع الحق في البلد الآخر ، فلا وجه لسقوط الضمان مطلقا ، وانما يسقط ضمان خمس التالف