[ مسألة 13 ] ان كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام ( ع ) إليه ،
بل الأقوى جواز ذلك ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا ، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل ، أو كان هناك مرجح آخر [ 1 ] .
[ مسألة 14 ] قد مرّ انه يجوز للمالك ان يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا ،
ولكن يجب ان يكون بقيمته الواقعية ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمته ، وان قبل المستحق ورضي به [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] مقصوده ان حكم نقل سهم الإمام ( ع ) إلى وليه كنقل سهم الفقراء السادة جائز حتى إذا كان في بلده مجتهد جامع للشرائط ، بل الحكم بالجواز وعدم الضمان هنا أولى - إذا كان الخمس معزولا ومتعينا في المرتبة السابقة - لان دليل عدم جواز النقل مع وجود المستحق في البلد ناظر إلى سهم الفقراء لأنه على تقدير تماميته وارد في الزكاة ، فعلى القول بالتعدي منه إلى الخمس يقتصر فيه على سهم الفقراء السادة لا سهم الإمام ( ع ) ، فما لم يكن في النقل خطر على المال بحيث يعتبر نقله تعديا وتفريطا أو تأخيرا في ايصال الحق إلى وليه جاز النقل ولم يكن ضمان ، نعم إذا كان النقل قبل إزالة الشيوع وتعيين الخمس وكان المنقول مما تعلق به الخمس كان التلف من مجموع المال كما تقدم .
[ 2 ] تقدم انه لا يجوز دفع الخمس من غير النقد ويجوز دفعه من النقود على القاعدة ، ولا بدّ أن تكون بقيمته الواقعية ، والا سقط الخمس بمقداره وبقي في العين من الخمس بمقدار تفاوت القيمة ، ولا اثر لرضى المستحق وعدمه في عدم الاجزاء ، نعم لو أوقع معاوضة مع المستحق بحيث اشتغلت ذمته بالقيمة الزائدة فاحتسبها خمسا أجزاء إذا كان في مصلحة الخمس ، على ما سوف يأتي التعرض إليه .