[ مسألة 11 ] ليس من النقل لو كان له مال في بلده آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده ،
وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمسا ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضا عنه [ 1 ] .
شرح
بالصرف عليه من نفس الخمس .
لا يقال : انه معارض بنفي الضرر عن أصحاب الخمس .
فإنه يقال : حيث أن ذلك من اجل ايصال المال إلى أصحابه فليس فيه ضرر عليهم عرفا وعقلائيا ، وان شئت قلت : الضرر متوجه إليهم على كل حال من ناحية عدم وصول الحق إليهم أصلا لو لم ينقله ، بخلاف ما إذا نقله وانفق عليه من بعض المال فهذا المقدار من الضرر متوجه إليهم عقلائيا على كل حال ، ولا يمكن نفيه عنهم وإلقائه على المكلف بقاعدة لا ضرر ، كما هو محقق في محله .
واما بناء على ما تقدم من عدم الولاية على الصرف في الخمس الا بإذن الحاكم الشرعي ، فلو اذن في النقل مع الصرف عليه من الخمس جاز والا لم يجز ، نعم لو تعذر مراجعة الحاكم ولزم من عدم نقل الخمس التلف وتضييع الحق أمكن استكشاف الولاية حسبة على الصرف ولو بنقله إلى البلد الذي فيه الحاكم الشرعي أو المستحق ، فيجب ذلك وتكون مئونة النقل من الخمس أيضا بنفس البيان المتقدم .
[ 1 ] إذا كان المقصود نفي الأحكام المترتبة على عنوان النقل ، كما إذا قيل بالمنع عن نقل الزكاة والخمس إلى بلد آخر مع وجود المستحق في نفس البلد - بناء على استفادة ذلك وجوبا أو استحبابا من بعض الأدلة - فالانصاف ان تلك الأدلة على تقدير تماميتها تنظر إلى نتيجة النقل ، فهي تدل على أن الحق ينبغي ان يصرف على المستحقين في نفس البلد ، اما كيفية النقل وكونه من