تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وقد حكم ( قدّس سرّه ) في المقام وفي الزكاة أيضا بجواز النقل مع عدم المستحق في البلد إذا لم يمكن حفظه ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك من دون ضمان عليه لو تلف ، وجواز النقل مع وجود المستحق أيضا ولكن على وجه الضمان لو تلف . وكأن المدرك على التفصيل في الحكم الوضعي بالضمان وعدمه بين الفرضين استفادة ذلك من بعض الروايات الواردة في باب الزكاة ، كصحيح محمد بن مسلم : ( رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ ، فقال « ع » : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وان لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ) « 1 » وصحيح زرارة : ( قلت : فإن لم يجد لها أهلها ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ فقال « ع » : لا ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ) 2 وهي وان كانت واردة في الزكاة الا انه يستفاد منها حكم عام في كل حق راجع للغير بقرينة عطف الوصية فيها على الزكاة . وحيث إن الرواية لم تدل على أكثر من الضمان فيبقى الحكم التكليفي بجواز النقل حتى مع وجود المستحق في البلد على القاعدة ، حيث لا مقتضي للمنع عدا ما يتوهم من منافاة النقل مع فورية ايصال الحق إلى أهله الواجب عليه ، ولكنه ممنوع بعد عدم الدليل على اشتراط الفورية . ولنا في المقام عدة ملاحظات : الأولى - ان وجوب إيتاء الزكاة والخمس تكليف فوري ، لانّ مرجعه إلى
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، ص 198 .