تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
عليه لو تلف . والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضا ، لكن مع الضمان لو تلف . ولا فرق بين البلد القريب والبعيد ، وان كان الأولى القريب ، الّا مع المرجح للبعيد [ 1 ] .
شرح
بها مما فيه الخمس بعنوانه الخاص ، واما خمس الأرباح فلم يرد في أدلته ما يدل على التنصيف بل الامر بالعكس ، حيث ورد في بعضها التعبير بأنه بتمامه حقه وراجع إليه ، فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي فيه بتمامه . الا ان هذا البيان ظهر جوابه خلال بعض البحوث السابقة ، حيث ذكرنا ان روايات جعل الخمس بأي عنوان كان ظاهرة في جعل نفس الضريبة والحق المجعول في آية الخمس وتوسعته على ما لم تشمله الآية المباركة من أصناف الفوائد ، وهذا نظير ما يقوله الفقهاء في باب الصلاة أو الصوم أو غيرها من العبادات الشرعية ، من أنه إذا ورد الامر بفرد منها في مورد كان ظاهرا في إرادة نفس العبادة المفروضة بشروطها وخصوصياتها المعتبرة فيها ما لم يثبت خلافه بدليل ، فإذا فرضنا ان فريضة الخمس المشرعة بالآية المباركة نصفها للفقراء السادة - كما هو المشهور - ثبت ذلك في تمام أصناف الخمس لا محالة ، هذا لو لم نقبل مقالة المشهور من شمول عنوان الغنيمة في نفسه أو باعتبار ما ورد تفسيره في بعض الروايات لمطلق الفائدة ، والا كانت الآية بنفسها دالة على التقسيم في تمام الأصناف كما هو واضح . [ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذا الفرع إلى مسألة نقل الخمس من بلد إلى آخر لاعطائه إلى المستحق أو الحاكم فيه ، من حيث جوازه تكليفا وعدمه وضمانه وضعا لو تلف في أثناء النقل وعدمه ، ولا بدّ من فرض تعين الخمس فيما ينقله في المرتبة السابقة ، اما باعتبار ولايته على عزله كما في الزكاة - وهذا ما سوف يتعرض له المصنف ( قدّس سرّه ) في مسألة قادمة - أو بمراجعة الحاكم الشرعي في التقسيم وإزالة الشيوع في المرتبة السابقة .
كتاب الخمس — صفحة 452 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي