تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

[ مسألة 8 ] لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره ، إذا لم يوجد المستحق فيه .

بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك . ولا ضمان حينئذ
شرح
اثبات ذلك بالإطلاق المقامي لأدلة تشريع الخمس والروايات الآمرة للشيعة بدفع اخماسهم وايصالها إلى المعصوم أو وكلائه ، فإنه إذا كان يحتاج المكلف في مقام الدفع إلى اجراء مصالحة أو استئذان من المعصوم في مقام تعيين خمس المال خارجا وافرازه قبل دفعه ، كان ينبغي للامام ان يبين ذلك أو يضع طريقة له ، فسكوت الأدلة عن ذلك بنفسه يدل على كفاية الطريقة المتعارفة لدى العقلاء في أمثال المقام من الاكتفاء بما يدفعه المكلف في مقام أداء الضريبة من النقود أو خمس عين المال الذي تعلق به . نعم لا يمكن ان يستفاد من ذلك الولاية على التعيين أكثر من موارد الدفع ، اي لا يستفاد منه الولاية على عزل الخمس ولو لم يوصله إلى الامام أو جواز دفع غير النقود من سائر المال ، على ما سوف نشير إليه في مسألة قادمة . فالتفصيل الذي ذهب إليه بعض أساتذتنا « 1 » بين اخراج الخمس من المال فيحتاج إلى مراجعة الحاكم الشرعي وبين اعطائه للمستحقين فلا يحتاج إلى مراجعة الحاكم الشرعي . مما لا يمكن المساعدة عليه بل الامر بالعكس ، اللهم الا إذا أريد من التقسيم مجرد العزل من دون دفعه . مجرد العزل من دون دفعه . ثم إن بعض الأصحاب ذهب إلى أن خمس أرباح المكاسب كله للامام ، إذ لا دليل على رجوع نصفه للفقراء السادة ، لان الدليل على ذلك منحصر في الآية والروايات المفسرة لها ، وهي واردة في خصوص خمس الغنيمة وما يلحق
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 329 .