. . . . . . . . . .
شرح
الفقيه الجامع لشرائط الولاية ، اما لثبوت ولايته المطلقة بدليل خاص ، أو من باب الحسبة كما هو الحال في سائر المصالح الحسبية . ومنه يعرف انه مع تعذر الاستئذان من الفقيه أيضا لا بدّ من صرف هذا السهم في موارده ، ولو من خلال عدول المؤمنين الذين يتولون الشؤون الحسبية .
وهل يشترط دفع الخمس إلى خصوص المرجع والمقلّد أم يكفي دفعه إلى مطلق الفقيه الجامع للشرائط ؟ الصحيح : ان المعيار على ضوء ما تقدم بمراجعة ولي الأمر الشرعي ، فإذا فرضنا ثبوت الولاية لمطلق الفقيه الجامع للشرائط جاز دفعه إليه ، وان فرض ثبوته لخصوص المرجع أو من تنتخبه الأمة وأهل الحل والعقد وانه الولي الفعلي وغيره ممن له الصلاحية وولي شأني لا فعلي ، كان التصدي للخمس راجعا إليه ، فالخمس كغيره من الأموال العامة والأنفال راجع إلى الحاكم الشرعي الفعلي ، والذي يختلف في زمان الحضور عن زمان الغيبة ، وقد تختلف من زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان ، فقد يجب تولي هذه الأمور على عدول المؤمنين حين يتعذر وجود الفقيه الجامع للشرائط أو كل مكلف يتمكن من ذلك ، فيجب عليه مع القدرة ان يتولى صرف الخمس في مواردها المقررة له شرعا ، هذا فيما يرجع إلى مسألة الاعطاء .
واما افراز الخمس عن أصل المال ، فالصحيح استقلال المكلف به لما تقدم شرحه مفصلا من أن تعلق الخمس بالعين انما يكون على نحو الشركة في المالية ، فيكون انطباقه على ما يدفعه المكلف من المال إذا كان من النقود على القاعدة ، مضافا إلى أن العمل الخارجي للمتشرعة ودفعهم لخمس أموالهم إلى المعصومين أو وكلائهم من دون مراجعتهم في القسمة بنفسه يشكل دليلا لبيا يوجب القطع أو الاطمئنان بثبوت الولاية على الاخراج والتقسيم للمكلف على الأقل في مقام الوفاء والأداء ، فحتى إذا فرضنا ان مقتضى القاعدة الأولية عدم الولاية على التقسيم أثبتنا ذلك بالسيرة المتشرعية بهذا المقدار ، بل يمكن