تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الآية وإضافة الخمس بتمامه إليهم باللام بخلاف الأصناف قرينة على أن امره بتمامه بيد الحاكم والولي ، فالآية أدل على اشتراط مراجعة الولي حتى في سهم الأصناف . ولو أريد التمسك بالروايات الخاصة ، فقد تقدم صراحتها في أن الخمس بتمامه يرجع فيه إلى الامام وان السهام الثلاثة أيضا يصرفها الامام على مستحقيها ، ولا يوجد في شيء منها دلالة على ولاية المكلف نفسه على الاعطاء للمستحقين ، لأنها بين ما تصرح بان ذلك للامام - كما في صحيح البزنطي والمرسلة - وبين ما لا تكون في مقام البيان من هذه الناحية أصلا ، وانما بصدد بيان أصل التقسيم إلى السهام الستة ، كما أن الارتكاز والعمل الخارجي للمتشرعة كان على دفع الخمس بتمامه إلى المعصومين أو وكلائهم . واما الثالث : فلما تقدم من عدم الدليل على بدلية الخمس عن الزكاة في تمام الاحكام ، خصوصا ما يرجع إلى كيفية الصرف ورجوع الخمس إلى الامام ملكا أو ولاية ، فان هذا هو الفرق الأساس بين الخمس والزكاة ، وقد نطقت به النصوص والأدلة ، فكيف يمكن استفادة الاشتراك بينهما في كيفية الصرف ؟ . وهكذا يتضح : ان مقتضى ظاهر الأدلة اللفظية من الآية والروايات وكذلك مقتضى الأصل والقاعدة العملية حتى على مسلك المشهور رجوع سهم الأصناف الثلاثة ولاية إلى الإمام ( ع ) أيضا ، لكونه ملكا لجهة الفقراء السادة ، والتي هي من الجهات العامة المرتبطة بولي الامر عقلائيا وشرعا ، ولا تنفذ التصرفات فيه من غير الولي ، وحيث لا دليل على ولاية المكلف على ذلك ، بل الدليل اللفظي واللبي على خلافه كما تقدم مفصلا ضمن الأبحاث السابقة ، فالمتعين ان يكون سهم الفقراء السادة كسهم الإمام ( ع ) يراجع فيه ولي الأمر والحاكم الشرعي ، والذي في عصر الحضور متمثل في الامام المعصوم وفي عصر الغيبة ينوب عنه