. . . . . . . . . .
شرح
الإمام ( ع ) والأصناف الثلاثة من بني هاشم ، فلا ينبغي الشك في عدم سقوط هذا الحق في عصر الغيبة - بعد الفراغ عن عدم شمول اخبار التحليل لذلك - ولزوم ايصاله إلى أهله ، تمسكا بإطلاق دليله ، وانما البحث في اشتراط مراجعة الحاكم الشرعي في ذلك بدفعه إليه أو الاستئذان منه في الصرف على الأصناف ، أو جواز مباشرة المالك التقسيم والصرف عليهم بنفسه .
وقد ذهب مشهور المتأخرين إلى عدم الاشتراط ، وذهب بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) إلى الاشتراط ، وفصل بعض آخر بين التقسيم وافراز هذا السهم من أصل المال فيحتاج إلى مراجعة الحاكم الشرعي وبين اعطائه للمستحق فلا يحتاج إلى مراجعته . « 1 »
وقد يستدل على عدم الاشتراط تارة : بالبراءة والأصل العملي ، وأخرى :
بالإطلاق والأصل اللفظي ، وثالثة : بقياس الخمس على الزكاة والحاقة بها بقاعدة البدلية ، حيث لا اشكال في ولاية المالك فيها على الاعطاء .
والكل كما ترى لا يمكن المساعدة عليه .
اما الأول : فلان الأصل العملي في باب الأموال هو الاشتغال وعدم الولاية على التصرف في المال الراجع إلى جهة عامة ، الا بإذن الولي ، نعم لو كان المال ملكا لشخص الفقير الذي يراد اعطاؤه له لم تكن حاجة للولاية ، ولكنه ليس كذلك كما تقدم مفصلا .
واما الثاني : فلانه لو أريد التمسك بإطلاق الآية الشريفة فمن الواضح انها لا تدل - حتى بناء على مسلك المشهور - الا على أصل تملك الأصناف بما هي جهة كلية وشخصية حقوقية لنصف الخمس ، وليست في مقام بيان كيفية الصرف والولاية عليه ليتمسك بإطلاقه ، بل لعل ذكر اللّه والرسول والامام في صدر
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 330 .