تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وامّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه . لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو باذنه ، لأنه اعرف بمواقعه ، والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها [ 1 ] .
شرح
ويمكن ان يكون منشأ هذا الاحتياط احراز رضى المعصوم حيث لا يحتمل تعين الفقير غير الهاشمي ، فيكون مبنيا على المنهج الآخر الذي عرفت الاشكال فيه كبرويا ، مضافا إلى أنه قد تفترض خصوصية أخرى في الفقير غير الهاشمي أيضا يحتمل دخلها في رضى الامام . [ 1 ] هذا هو المقام الثاني من البحث ، وهو تعيين الوظيفة بالنسبة إلى النصف الآخر من الخمس اي سهم الفقراء السادة ، وصفوة القول في ذلك أنه تارة يبنى على ما استظهرناه من رجوع الخمس بتمامه إلى الامام وان الأصناف الثلاثة مجرد مصارف له ، فلا كلام زائد عما تقدم في المقام السابق ، إذ يكون الخمس بتمامه سهما للإمام ( ع ) من حيث الملكية ، نعم على هذا المسلك يكون ما أشرنا إليه في المقام السابق من وجود مصارف مقررة ولازمة شرعا في كل زمان ومكان لا بدّ للامام الذي جعل له هذا الخمس ان يصرفه فيها واضحا لا غبار عليه ، لان الآية الشريفة بنفسها حددت ذلك حين تشريع الخمس للّه وللرسول وللامام ، فلا يحتمل ان تعطل تلك المصارف المقررة ويبقى الفقراء والمحتاجون من بني هاشم الذين حرمت عليهم الصدقة محرومين من الخمس أيضا ، لمجرد تعذر الاذن ممن جعل الخمس تحت ولايته أو في ملكه ، فان مثل هذا المطلب بطلانه كان واضحا حتى لدى قدماء الأصحاب ، حيث أكد أكثرهم على لزوم اخراج الخمس تمامه أو نصفه إلى فقراء بني هاشم ، فعلى هذا القول يكون صحة المنهج الذي ذكرناه للبحث في المقام السابق أبين وأجلى . واما بناء على المسلك المشهور القائل بتنصيف الخمس من حيث الملك بين