تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
مدفوع : بانّ الخمس ليس حقا شخصيا للامام ، بل هو أيضا كالأنفال وسائر الأموال الراجعة إلى الامام ملك لمنصب الإمامة ، ومن اجل المصارف المقررة لها العائدة على كل حال إلى مصلحة من مصالح المسلمين أو الاسلام ، وإقامة المصالح المذكورة واجبة على الامام والوالي . وممّا يشهد على ذلك اهتمامهم البليغ الأكيد بخمس الغنيمة وسائر الأصناف بيانا ومطالبة وتنفيذا ، فإذا كان الخمس ثابتا كثبوت خمس الغنيمة وسائر الأصناف فلما ذا لم ينعكس ذلك حتى على مستوى الروايات والبيانات الصادرة عنهم حتى عصر الإمام الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) . ودعوى - احتمال صدور ذلك وثبوته منذ عصر النبيّ ( ص ) ولكنه قد خفي على الناس . بعيدة جدا بل يطمئن بخلافها ، إذ مثل هذا الحكم كما أشرنا لو كان لشاع وظهر لكثرة الابتلاء به ودواعي نقله من ناحية ، ولكونه بصالح الحكام والخلفاء من ناحية أخرى . الّا انّ الانصاف : انّ هذا غاية ما يدل عليه هو عدم ظهور أدلة الخمس في مقام الاثبات من الآية الكريمة والروايات الصادرة عن المعصومين الأوائل ( ع ) في العموم والشمول لكل فائدة ، ومن هنا لم يفهم عامة المسلمين ذلك ، واما عدم ثبوته واقعا فلا يمكن استفادته من مجرد ذلك ، فلعله أخفي بيانه واظهاره إلى فترة لمصالح وحكم لعلّ منها ما كان يعرفه أئمة الهدى ( ع ) من انّ الحكم الاسلامي وخلافة الرسول ( ص ) سيزوى عن أهله وأصحابه الحقيقيين المؤهلين له بنص من اللّه ورسوله ، ومعه فلا داعي لاظهار مثل هذا الحكم الذي يزيد في قوة الغاصبين وقدرتهم على الظلم والاستيلاء على الأمة ومقدرات المسلمين ، وقد ورد في بعض الروايات الإشارة إلى انّ الخمس حق الامارة والحكم فبعد اقصاء الأئمة الأطهار ( ع ) عن ذلك لم يكن في الافصاح عن هذا الحكم الشرعي واعلانه أو التأكيد عليه الّا المزيد من تقوية وتعزيز ظلم الظالمين ،