تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
أرباح المكاسب . وأوضح من هذه الرواية في عدم الدلالة رواية ابن عبد ربه المتقدمة . هذه عمدة الروايات التي يمكن ان يستدل بها على أصل ثبوت الخمس في أرباح المكاسب والفوائد ، وما تمت دلالتها منها قد يكفي لحصول الجزم بثبوت تشريع هذا الخمس على الأقل في عصر الأئمة المتأخرين ( عليهم السّلام ) خصوصا بعد ضم الاجماع والسيرة إلى ذلك .

نعم قد ينفتح البحث هنا في نقطتين :

إحداهما - في انّ هذا الخمس هل كان مشرعا من اوّل الامر من قبل اللّه سبحانه كخمس الغنيمة والمعدن ، أو انه من جعل الأئمة ( ع ) ؟ ثانيهما - في ثبوت تحليله للشيعة من قبل الأئمة وعدمه .

1 - كيفية تشريع الخمس في أرباح المكاسب :

اما البحث عن النقطة الأولى : فالاحتمالات في حقيقة هذا الخمس بدوا أربعة : الأول - ان يكون ثابتا من اوّل الامر بجعل من اللّه سبحانه ، كالخمس في الأصناف الأخرى - سواء قلنا بشمول آية الغنيمة له أم لا ، غاية الأمر على الثاني يكون ابرازه متأخرا - . الثاني - ان يكون الخمس في هذا الصنف مجعولا من قبل الأئمة ( ع ) بناء على ثبوت حق التشريع لهم كالنبيّ ( ص ) ، اما مطلقا أو في خصوص باب الصدقات والواجبات المالية بالمعنى الأعم ، حيث انّ الشارع جعل لهم حق اخذها بمعنى وضعها فيما يرونه مناسبا ، فيكون الخمس في الغنائم والموارد الأخرى مجعولا منذ عصر النبيّ ( ص ) وبفرض اللّه مباشرة ، وفي هذا الصنف بجعل الأئمة ( ع ) ، نظير ما يقال من انّ النبيّ ( ص ) وضع الزكاة على الأمور