تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
التسعة وعفى عما سوى ذلك ، وانّ أمير المؤمنين ( ع ) وضعها على الجياد ولو استحبابا ، وسوف نشير إلى ما يمكن ان يكون فرقا بين هذا الاحتمال والأول . الثالث - ان يكون اخذ الأئمة وايجابهم لهذا الخمس من باب اختلاط أموال الناس بحقهم من الفيء والخمس في الغنائم ، فيكون بملاك خمس الاختلاط وتطهير أموال الناس عن حقوقهم فيها ، كما لعله يستأنس لذلك بما في اخبار التحليل . الرابع - ان يكون ايجابه من باب التصدي للولاية وإدارة الأمور ، أي يكون من صلاحيات الحاكم الاسلامي المنوطة بزمان حياتهم وتصديهم لذلك ، نظير وضع الضرائب الاستثنائية من قبل الحاكم والوالي الاسلامي إذا اقتضت الحاجة ذلك ، وبهذا يختلف عن الاحتمال الثاني . والاحتمالان الأخيران منفيان بظاهر جملة من الأخبار المتقدمة ، وبما هو المركوز في الذهن المتشرعي الشيعي من ثبوت هذا الخمس على حد ثبوته في سائر الاقسام ، فيدور الامر بين الاحتمالين الأولين . وقد يرجح الثاني منهما ، بانّ هذا الخمس لو كان مجعولا منذ زمن النبيّ ( ص ) فكيف خفي امره حتى على الشيعة الّا في زمن الصادقين ( ع ) وما بعد ، وكيف لم يطبقه النبيّ ( ص ) والامام أمير المؤمنين ( ع ) مع أنهم كانوا على رأس حكومة ودولة اسلامية تجبى فيها سائر الضرائب المالية حتى المستحبة كالزكاة في الجياد والبرذون ، بل مثل هذا الحكم لو كان منذ ذلك الزمان لتشبث بها الحكام لكونه من أهم ما يدعم مركزهم وقدراتهم المالية . وما قد يقال : من انّ هذا الحق حيث كان خاصا بالأئمة ( ع ) بخلاف الزكاة من هنا لم يتصدوا لاخذه ، إذ ليس واجبا عليهم ذلك في حقوقهم الخاصة بخلاف ما يرجع إلى الآخرين « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 196 .