تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
يعقوب ينقله عن ابن مهزيار بطريقين ، أحدهما : محمد بن يحيى العطار عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن ابن مهزيار ، والاخر : علي بن محمّد بن أبي عبد اللّه ( المعروف بابن بندار ) عن سهل بن زياد عن ابن مهزيار ، وإذا كان الامر هكذا تصح الرواية بالطريق الأول ، الّا انّ الموجود في الكافي « 1 » ( محمّد بن الحسين وعلي بن محمّد عن سهل بن زياد عن ابن مهزيار ) فيكون سهل في كلا الطريقين ، فالرواية غير نقية سندا من هذه الناحية ، كما انّ من المظنون انّ محمّد بن الحسين الذي بدأ به الكليني تصحيف محمّد بن الحسن الذي كان شيخ الكليني ويروي عن سهل كثيرا ، واما محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب فلا ينقل عنه الكليني بلا واسطة ، كما أنه لا يناسب ان ينقل عن سهل من حيث الطبقة ، ولم يعهد نقله عنه بل الامر بالعكس ، حيث ورد في مواضع نقل سهل عن محمّد بن الحسين . واما دلالتها فيمكن ان يقال بانّ نفي الخمس فيها بلحاظ الشق الأول من السؤال ، فكانّ الراوي فرغ عن أصل الخمس وانما سأل عن كونه من اوّل الامر وعلى جميع المال أم انه على ما يفضل في يده بعد الحج ، فيكون نفي الإمام ( ع ) لوجوب الخمس عليه من اوّل الامر ، أو لأنّه كان يعلم بأنه لا يتبقّى له بعد الحج والصرف من ذلك المال على الحج شيء معتد به عادة ، والمكاتبة في قضية خارجية فاطلق الإمام ( ع ) - على تقدير صدور الرواية - نفي الخمس عنه . هذا مضافا : إلى أنه لا دليل في الرواية على انّ الحج كان بنحو الاستيجار ، فلعله دفع له المال ليحج عن نفسه ، فيكون بمثابة الصدقة بالمعنى الأعم ، وعلى اي حال لا يكون تكسبا ، فلا يمكن ان يستفاد من نفي الخمس في مثله نفيه في
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، حديث 22 .
كتاب الخمس — صفحة 42 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي