تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالصرف عليها ، ويكون المكلف ملزما بالرجوع إلى الفقيه في كبرى الحكم الشرعي ببقاء لزوم الصرف في تلك الوجوه ، وكبرى من هو الولي الطولي بعد تعذر الوصول إلى الولي الأصلي ، باعتبارهما شبهتين حكميتين ، فيجب عليه دفع هذا السهم إلى الفقيه الجامع للشرائط أي الولي الطولي أو صرفه باذن منه ، فهذا هو المنهج الصحيح لهذا البحث ولعله حاق مقصود السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وغيره من مشهور المتأخرين ، وان كانت عباراتهم قاصرة عن أداء ذلك . وبما ذكرنا يظهر الجواب عما أثاره بعض الاعلام من التشكيك في ثبوت الولاية للفقيه على هذا السهم حتى بناء على ثبوت الولاية العامة له ، من أن أدلة الولاية لا تشمل الولاية على أموال الامام نفسه ، لان موضوعها الولاية على ما كان الإمام ( ع ) وليا عليه من شؤون الناس « 1 » . فان هذا الكلام لا مجال له حتى لو سلمت مقدماته ، بعد ما اتضح ان هذه الأموال ليست كأموال الامام الشخصية الأخرى ، وانما هي راجعة إلى الشؤون العامة والمصالح المقررة الراجعة إلى الاسلام والمسلمين ، وهذا هو القدر المتيقن مما تشمله أدلة الولاية كما لا يخفى . ثم إن السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ذكر في ذيل هذه الجهة ، بان الأحوط الاقتصار على السادة إذا لم يكفهم النصف الآخر ، وظاهره أولوية الصرف من هذا السهم عليهم ، وهذا لا دليل عليه سوى ما قد يتراءى من ظاهر المرسلة المتقدمة من أن على الامام ان يمونهم من عنده إذا لم يكفهم النصف الآخر ، وقد عرفت الاشكال في سندها ، وعدم دلالتها على أولوية صرف سهم الامام عليهم من صرفه على غيرهم من الفقراء ، خصوصا مع ورود نفس التعبير في المرسلة بالنسبة إلى الفقير المستحق للزكاة أيضا ، وان على الوالي ان يمونهم من عنده .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 582 - 583 .
كتاب الخمس — صفحة 446 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي