. . . . . . . . . .
شرح
الشارع به . وتوضيح ذلك : ان احراز رضى الامام المالك لهذا السهم يكون حاله حال احراز رضى أي مالك لمال شخصي قضية موضوعية خارجية لا يحصل عادة الاطمئنان به فضلا عن اليقين لو لم نلتفت إلى المنهج المختار من أن هذا المال ليس مالا شخصيا للامام .
ودعوى : حجية نظر الفقيه وتشخيصه قد عرفت ما فيه ، من أنه لا نظر للفقيه بما هو فقيه الّا في الكبريات الشرعية المقررة للصرف ، ولو فرض له نظر صغروي فليست لفقاهته دخل فيه ، بل لخبرته بالصغريات الامر المشترك بينه وبين غيره ، بل قد يكون غيره أبصر بموارده واخبر ولو فرض ذلك فلا دليل على حجية مثل هذا النظر ، وأي ملزم به للخروج عن حرمة التصرف في المال الشخصي للغير وهل يحكم بذلك في سائر الأموال الشخصية ؟
ثم ما ذا يقال إذا حصل التعارض بين تشخيصه مع تشخيص المكلف نفسه ؟
فان اللازم عندئذ العمل بتشخيصه لا تشخيص غيره ، لعدم حجيته في حق العالم ، نعم قد يكون تشخيص الغير سببا لشكه وزوال علمه برضى المعصوم .
ثم ما ذا يقال لو لم يحصل له العلم برضى المعصوم حتى مع اذن الحاكم وسائر الخصوصيات ، فهل يحكم في ذلك بلزوم حفظ المال أو دفنه حتى يظهر صاحبه ؟ اللهم الّا أن يراد العلم بثبوت الولاية للفقيه حسبة وهذه شبهة حكمية فيرجع إلى المنهج الذي ذكرناه .
فكل تلك المشكلات تثار بوجه المنهج الذي سلكه المشهور في المقام ، والتي تجعل نتيجة هذا القول قريبا من بعض الأقوال المتقدمة ما لم يغير المنهج ، ويقال بان هذا المال يعلم بوجود مصارف مقررة له من قبل الشارع لا بدّ من صرفه إليها على كل حال ، وان كون الامام مالكا له لا يعني الغاء تلك المصارف أو تعطيلها شرعا بوجه من الوجوه ، بل غايته تعذر ولاية الولي الأصلي على الصرف والذي يتنزل معه إلى الولي الطولي بعد فرض فعلية الحكم الشرعي