. . . . . . . . . .
شرح
كبرويا ، فان حال الفقيه فيه حال غيره من الخبراء بالموضوعات الخارجية ، على أنه أعم من اذنه ، فإنه فرع ثبوت الولاية له من قبل المالك والمفروض عدمه .
ودعوى : فهم ذوق الامام المعصوم وما هو أقرب إلى نظره كفهم الأحكام الشرعية مسألة اجتهادية وشبهة حكمية أو كالشبهة الحكمية لا بدّ ان يراجع فيه الفقيه .
مدفوعة : بان المراد من ذوق المعصوم ان كان ذوقه بما هو شارع ومبلغ للاحكام الكلية ومنها المصارف المقررة شرعا لهذا الحق ، فهذا لا إشكال في وجوب التقليد فيه ، الّا انه أجنبي عن البحث ، والمفروض ان المكلف قد اخذها تقليدا عن المجتهد ، وان أريد ذوقه في تشخيص المصارف فلا نسلم كون هذه الشبهة حكمية أو كالحكمية ، بل هو شبهة موضوعية بحتة كالشك في سائر الموضوعات الخارجية ، فان رضى الامام بما هو مالك خارجا لهذا السهم لا بما هو شارع حاله حال رضى أي مالك آخر ، الا إذا فرضنا ان المال راجع إلى منصب الولاية وهي من شؤون الفقهاء بأدلة الولاية لا التقليد ، على أن حجية تشخيص الفقيه غير اشتراط توليه واذنه في الصرف .
ويرد الثاني - بان احتمال دخل شيء في رضى الامام ( عج ) لا ينحصر في نظر الفقيه أو اذنه ، بل هناك خصوصيات كثيرة قد تكون محتملة الدخل بعضها أخص من الفقاهة كالمرجعية أو الأعلمية ، وبعضها أعم منه كالخبرة بالأمور الاجتماعية والسياسية أو الكفاءة الإدارية أو غير ذلك ممّا قد يتناسب مع المصارف المقررة أكثر من مجرد الخبرة بأدلة الأحكام الشرعية الكلية .
ويرد أصل هذا المسلك : مضافا إلى ما تقدم في توضيح المنهج الصحيح للبحث ، ان هذا يؤدي إلى نتيجة لا يمكن الالتزام بها ، لكونها كجملة من أقوال القدماء يوجب تضييع هذا الحق والشؤون المقررة لصرفه فيها وهو ممّا يطمئن بعدم رضى