تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
فأيضا النتيجة نفس النتيجة ، والّا ثبتت الولاية له على صرف هذا الحق بالخصوص في موارده المقررة من باب الحسبة كما في سائر الشؤون الحسبية الخاصة التي تناط به ، ومع تعذره يتنازل عن الشروط حتى يصل إلى عدول المؤمنين ، من دون فرق في ذلك بين القول بكون المالك منصب الإمامة والولاية كشخصية حقوقية أو الامام كشخص حقيقي . ومنه يعرف ان هذا المال بحسب الروح والمحتوى من معلوم المالك لا مجهوله ، اما على القول بكونه ملكا لمنصب الإمامة فواضح ، واما على القول بكونه ملكا لشخص الامام فباعتبار ان مصرفه المقرر شرعا معلوم فهو لبا وروحا من معلوم المالك لا مجهوله . ثم إنه على المسلك الذي سلكه المشهور ، وقع البحث بينهم في اشتراط الاذن من الفقيه في صرف هذا السهم ، فنفاه بعض بعدم الدليل عليه ، واثبته البعض بل المشهور مستدلين عليه تارة : بان الفقيه اعرف بموارد رضا الامام ، وأخرى : باحتمال دخالة نظره واذنه في رضا الامام بنحو الموضوعية ، وهو كاف في لزوم اذنه ، لان الأصل حرمة التصرف في مال الغير الّا مع العلم برضاه ، فكلما احتمل دخالة شيء في رضاه لزم الاقتصار عليه والاخذ بالمتيقن . ويرد الأول : بأنه لو أريد اخبرية الفقيه بالموارد كبرويا اي الموارد المقررة لصرف هذا السهم فيه ، فهذا وان كانت شبهة حكمية لا بدّ من الرجوع فيها إلى الفقيه ، ولكنه أجنبي عن مسألة الاذن في صرف السهم على مصاديق تلك المصارف ، فلو شخص الفقيه ان موارد صرف هذا السهم خصوص الفقراء المؤمنين مثلا قلده المكلف في ذلك ، ثم صرف السهم على من يجده فقيرا مؤمنا بلا حاجة إلى اذنه أو تشخيصه للفقير المؤمن . وان أريد ان الفقيه اخبر بالمصاديق فهو ممنوع صغرى ، ولا دليل على حجيته
كتاب الخمس — صفحة 443 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي