. . . . . . . . . .
شرح
الخمس والأنفال للامام ، فان ظاهره العرفي والعقلائي انه للامام بما هو امام المساوق مع منصب الإمامة .
وان شئت قلت : ان حيثية الإمامة بحسب الفهم العرفي والعقلائي تكون تقييدية في المقام لا تعليلية ، وقد ورد التعبير في بعض الروايات بأنه للوالي أو القائم بأمور المسلمين ، وممّا يؤكد هذا الاستظهار ارتكازية تملك الحكومات والدول لمثل هذه الأموال والضرائب العامة ، فان هذا المعنى امر شايع مركوز لدى الأعراف العقلائية ، فتكون الأدلة الشرعية محمولة على نفس المعنى عرفا وعقلائيا .
وثانيا - ظهور آية الخمس في ذلك ، حيث ذكرنا فيما سبق ان التمليك للّه وللرسول ولذي القربى لا يناسب الا كون المال ملكا لجهة وشأن من شؤون اللّه سبحانه لا لذاته المقدسة ، وذلك الشأن هو الولاية والحاكمية والتي تكون في اللّه سبحانه وتعالى بالذات ثم منه للرسول ( ص ) وللامام من بعد الرسول بنحو طولي ، والطولية في مصداقية الرسول والامام لتولي الحكم والولاية ، واما الخمس فهو ملك لهذه الحيثية والجهة ، التي هي جهة واحدة وشخصية حقوقية ثابتة دائما .
وثالثا - دلالة الروايات التي دلت على أن سهم اللّه وسهم الرسول هو للامام على أن المالك جهة وشخصية حقوقية لا حقيقية ، أي ليس المالك شخصيا ، بل جهة مشتركة تكون العناوين الثلاثة مصاديق لها ، وإلّا لزم سقوط السهم بموت الرسول أو تبدله أو كونه للامام بنحو الولاية لا الملك ، وهذه كلها خلاف ظاهر تلك الروايات ولعل من أوضح الروايات رواية ابن راشد الدالة على أن ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي وليس إرثا « 1 » ، فإنها كالصريح في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب الأنفال ، ج 6 ، حديث 6 .