. . . . . . . . . .
شرح
20 - ما في كتاب فقه الرضا ( ع ) من ثبوت الخمس في مطلق الفوائد وان ذلك كله غنيمة ، ولكن عرفت غير مرة انه لا يعلم نسبة الكتاب إلى الإمام ( ع ) ان لم يدّع الوقوف على العدم .
ثم إنه قد يستدل ببعض الروايات على نفي الخمس في أرباح المكاسب ، وأهمها اثنتان :
إحداهما - صحيحة ابن سنان ( ليس الخمس الّا في الغنائم خاصة ) « 1 » وقد تقدم البحث عنها مفصلا في بحث خمس الغنيمة ، وقلنا هناك انّ ظاهرها الحصر الإضافي ، اي ان الخمس فيما يؤخذ من الكفار ليس الّا في الغنائم دون الفيء والأنفال ، لأنّ الغنيمة كانت تطلق في قبال الفيء ، كما تشهد به روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الغنيمة ( قال : يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، واما الفيء والأنفال فهو خالص لرسول اللّه « ص » ) « 2 » .
الثانية - رواية علي بن مهزيار ( قال : كتبت إليه يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب « ع » : ليس عليه الخمس ) « 3 » .
وظاهرها نفي الخمس في ما يفضل من اجرة الحج ، ومن هنا جعل في الوسائل بابا بعنوان عدم وجوب الخمس فيما يأخذه الأجير من اجرة الحج مع أنه من أرباح المكاسب . وقد نقلها صاحب الوسائل عن الكافي هكذا ( محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين وعن علي بن محمّد ابن عبد اللّه عن سهل بن زياد جميعا عن علي بن مهزيار ) فيكون ظاهر السند انّ محمّد بن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 338 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 341 ، حديث 10 .
( 3 ) - المصدر السابق ، ص 354 ، باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .