. . . . . . . . . .
شرح
شخصيا بحيث يعد ملحقا به ومن شؤون ذلك الشخص ، لا ما إذا كان الانفاق من بيت المال والأموال العامة فان مجرد الحق فيها لا يرفع عنوان الفقر حتى عرفا كما هو واضح .
الرابع - دعوى ان هذا الحكم على مقتضى القاعدة ، إذ الأصل عدم التداخل بين الأمرين ، الامر بالانفاق والأمر بأداء الزكاة أو الخمس ، فلا يجوز ان ينفق على من يجب عليه نفقته محتسبا ذلك من الخمس أو الزكاة .
وفيه : ان مقتضى القاعدة في المقام هو التداخل ، بمعنى ان وجوب الانفاق لو كان مشروطا بالفقر فإذا أصبح غنيا باعطائه من الزكاة أو الخمس ولو من الولي ارتفع موضوع وجوب الانفاق لا محالة ، وهذا يعني ان مقتضى اطلاق الفقير المستحق في دليل الزكاة والخمس لمن تجب عليه نفقته جواز اعطائه منهما ، فلو أعطاه ارتفع موضوع دليل الانفاق بقاء ، كما أن ما انفقه يمكنه ان يقع مصداقا لكلا العنوانين إذا قلنا بان متعلق الأمر بالانفاق مطلق الانفاق ولو من مال غيره ، واما إذا استظهرنا منه الانفاق عليه من ماله أو على الأقل من غير الأموال العامة الراجعة إلى طبيعي الفقراء فلا يكون ما دفعه مصداقا للانفاق ولكنه يكون رافعا لموضوعه ، فلا يجب عليه الانفاق على القاعدة فلو لا الروايات الخاصة في باب الزكاة كان مقتضى القاعدة ما ذكرناه .
وهكذا يتضح : انه بناء على مسلك المشهور من كون نصف الخمس كالزكاة ملكا للفقير الهاشمي يدفعه إليه المكلف يصح ما ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) على أساس الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ، واما بناء على المسلك المختار ، فلا موضوع لهذه المسألة ، بمعنى ان الدفع إليه يكون دائما من قبل الامام لا المالك الذي تجب عليه نفقته ، وهذا جائز في الزكاة أيضا فضلا عن الخمس ، فلا يدخل في الكبرى الممنوعة شرعا . وان شئت قلت : انه من دون اذن الحاكم لا يجوز اعطاء الخمس ولو إلى غير من تجب نفقته ، ومع اذنه يجوز الاعطاء حتى