. . . . . . . . . .
شرح
كونه فقيرا إذا كان يمكن اجباره على الانفاق ولعله تشير إليه عبارة الماتن حيث قيد الجواز بعدم التمكن من الانفاق ، وقد يستفاد ذلك من ذيل المرفوعة المتقدمة .
الّا ان الانصاف صدق الفقر عرفا ما لم يتمكن من استيفاء الحق بلا مشقة وحرج لأجل صرفه في مئونته ، فلا يكفي مجرد امكان الاجبار بالمرافعة ونحوها .
وثالثا - قد يقال : إذا فرض ان وجوب الانفاق مشروط بالفقر ، كما في غير الزوجة ممن تجب نفقته ، فإن كان الموضوع هو الفقير مع قطع النظر عن وجوب الانفاق واستحقاقه ، فهذا متحقق في المقام على كل حال ، فيكون مستحقا للزكاة والخمس . وان كان الموضوع هو الفقير بالفعل ، فلا يشمل من أصبح غنيا بملاحظة حق الانفاق ، فكما لا يشمله دليل الزكاة والخمس لا يشمله دليل الانفاق الواجب ، لكونه مشروطا أيضا بالفقر وعدم استحقاقه للانفاق ، والمفروض ان استحقاقه للانفاق عليه من الزكاة أو الخمس رافع لموضوع الفقر وبالتالي لوجوب الانفاق عليه ، وهذا يعني وقوع التعارض بين الدليلين لان كلا منهما بفعليته يرفع موضوع فعلية الآخر ، وهو دور محال على ما حققناه في بحوث التعارض .
الّا ان هذا البيان غير تام : فانا إذا قبلنا ارتفاع الفقر عرفا بنفس وجوب الانفاق عليه كان دليل وجوب الانفاق رافعا لموضوع دليل الزكاة والخمس دون العكس ، اما باعتبار عدم وجوب البسط فيهما على الفقراء ، فلا يجب اعطاء شخص هذا الفقير ليكون له الحق في اخذ الزكاة أو الخمس بخلاف وجوب الانفاق .
وان شئت قلت : ان الحق راجع إلى الجهة الكلية والشخصية القانونية لا إلى شخص هذا الفقير بخلاف وجوب الانفاق ، أو باعتبار ان النكتة العرفية المدعاة لارتفاع الفقر بمجرد حق الانفاق مخصوصة بما إذا كان حق الانفاق