تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

[ مسألة 6 ] لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة على الأحوط [ 1 ] .

شرح
إليه لكونه من غير الذي لا تجب عليه نفقته فلا يشمله النهي . وعندئذ إذا كان الانفاق عليه مشروطا بالفقر وفرض ارتفاع فقره بما اخذه من الخمس لم يجب الانفاق عليه كما أنه لو فرض خروجه عن الفقر بنفس حق الانفاق ، كما إذا كان يتمكن من تحصيل نفقته بسهولة لم يكن مصرفا للخمس أو الزكاة بعنوان كونه فقيرا ، فلا يجوز اعطاؤه منه حتى من قبل الحاكم ، بل لعل مقتضى مصلحة هذا السهم وعدم التفريط في صرفه اعطائه إلى فقير لا يجد من ينفق عليه واجبار من وجبت نفقة الفقير الأول عليه ان يصرف عليه من ماله . [ 1 ] لا إشكال في أن المراد بمقدار المئونة ليس خصوص ما يسد به الرمق فلا يموت ، بل مطلق ما هو احتياجاته عرفا وبحسب شأنه ووضعه ، وقد ورد في الروايات انه يعطى للفقير من الزكاة حتى يستغني ، أو ليحج به ، أو ليشتري الخادم ويوسع على عياله ، أو حتى تلحقه بالناس ، والمستفاد منها انه يعطى بمقدار يرتفع به فقره ويلتحق بعامة الناس وأوسطهم . انما الكلام في جواز دفع الحق خمسا كان أم زكاة أكثر من مقدار مئونة السنة الذي جعل ميزانا للفقير شرعا ، وبحسب الروايات المتقدمة في باب الزكاة ، ولعله كذلك عرفا أيضا . وقد حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بعدم جواز ذلك . ويمكن ان يستدل عليه بعد الاجماع والتسالم المدعى في المسألة بعدة وجوه : الأول - انه مقتضى ظهور ما دل على جعل الحق للمسكين والفقير ، حيث إن ظاهرها إناطة الدفع إليه بعنوان الفقر ، فإذا فرض خروجه عنه ولو بقبضه للزكاة أو الخمس خرج عن الموضوعية للاستحقاق لا محالة ، وهذا واضح جدا إذا كان اعطاؤه ضمن دفعات ، وكذلك إذا كان اعطاؤه دفعة واحدة ، لان المقدار الزائد على مئونة سنته لا يستحقه حين الدفع إليه لكونه غنيا بالباقي غير