. . . . . . . . . .
شرح
ان الانفاق عليه من غير الولي ليس لازما لكي يعمه النهي ، مضافا إلى عدم الاطلاق للنهي في نفسه وعدم النظر فيه إلى دفع زكاة الغير إليه ، فيبقى جوازه على مقتضى القاعدة .
الثالث - دعوى قصور المقتضي لجواز دفع الخمس إلى من تجب عليه نفقته باعتباره غنيا بذلك ، فلا يكون مشمولا لعنوان المسكين الوارد في آية الخمس ، سواء كان من جهة الملك أم المصرفية .
لا يقال - انما يتحقق الغنى إذا كان مالكا لقوته بالفعل ، فمجرد وجوب الانفاق عليه تكليفا لا يصيره غنيا .
فإنه يقال - ليس الحكم بوجوب الانفاق مجرد حكم تكليفي ، بل هناك حق الانفاق عرفا وعقلائيا خصوصا في الزوجة التي يكون حقها كالدين مطلقا غير مشروط بالفقر ، فلا يقال لزوجة الغني أو ابنه وأبيه انه مسكين عرفا لأنهم بهذا الحق أغنياء .
وفيه : أولا - هذا الوجه لو تم لاقتضى عدم جواز دفع الخمس أو الزكاة إلى من تجب عليه النفقة مطلقا ، ولو من غير الولي المكلف بالانفاق ، وهو خلاف صريح فتاوى الأصحاب .
وثانيا - ان مجرد حق الانفاق بل ملك المال في ذمة الولي لا يكفي لانتفاء الفقر ، ما لم يتمكن من استيفائه وصرفه في نفقته ومئونته فعلا ، كما أن مقدار الانفاق الواجب أقل عادة من مجموع مئوناته ، فضلا عن مئونة سنته التي يكون فقدانها ميزانا للفقر شرعا وعرفا ، ولهذا أفتى المشهور بجواز دفع الزكاة إلى من يجب نفقته عليه للتوسعة عليه فيما يحتاجون إليه ممّا لا يدخل في النفقة الواجبة ، أو ما يكون نفقة لمن يعولونه ، وكذلك جواز دفع زكاة الغير إليه في نفقته إذا كان الولي غير متمكن على الانفاق خارجا .
نعم قد يقال : بأنه مع التمكن من الانفاق لا يعطى الزكاة أو الخمس ، لعدم