. . . . . . . . . .
شرح
تجعل فيه الزكاة لولا الخمس ، فلا يشمل المورد الذي لا يجوز فيه دفع الزكاة .
وفيه : ما تقدم من عدم الدليل على البدلية بمعنى اشتراك الخمس والزكاة في تمام الاحكام ، خصوصا ما يرجع إلى المصرف .
الثاني - التمسك بعموم التعليل الوارد في بعض الروايات الواردة في الزكاة ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا ، الأب والام والولد والمملوك والمرأة ، وذلك انهم عياله لازمون له ) « 1 » .
فان التعليل وان كان واردا في باب الزكاة ولكن لا يبعد ان يكون المتفاهم منه عرفا ان من وجب عليه نفقة شخص لا يجوز له ان يدفع زكاته إليه فينفق عليه محتسبا ذلك من الحق الشرعي ، فان هذا من قبل الاخراج من كيس ووضعه في كيس آخر ، لأنه كان مجبورا على الانفاق عليه شرعا ، فاحتسابه من الحق الشرعي بحكم عدم دفعه وصرفه على نفسه ، وهذا التعليل بنفسه جار في باب الخمس .
وهذا الوجه تام لو قلنا بان الخمس كالزكاة نصفه ملك للفقير الهاشمي يدفعه المالك إليه ، واما بناء على ما سلكناه من كونه بتمامه ملكا لمنصب الإمامة ، فلا يكون الدفع من المكلف لكي يمكن التعدّي في باب الزكاة إليه ، بل يكون حاله حال اعطاء زكاة الغير إلى من تجب عليه نفقته وهو جائز ، لأن الروايات الواردة في باب الزكاة لا يستفاد منها أكثر من المنع عن دفع المكلف زكاة نفسه إلى من تجب نفقته عليه ، بأن يحتسب انفاقه عليه زكاة أو خمسا .
وان شئت قلت : ان مقتضى التعليل الوارد في ذيل الصحيحة اختصاص النهي عن دفع الزكاة بما إذا كان الانفاق عليه لازما وبمقدار ما يلزم لا أكثر ، كما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 165 ، باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .