. . . . . . . . . .
شرح
حيث يدل على أن الزائد على مئونة سنتهم يرجع إلى الامام أو بيت المال ، وان المقدار الذي يعطى الفقير من الزكاة والخمس ليس بأكثر من الكفاف والسعة قدر ما يستغنون به في سنتهم .
وما استشكل به الشيخ ( قدّس سرّه ) من أن محط النظر فيها صورة كون الامام مبسوط اليد ، فتجتمع لديه جميع الأخماس ويكون مسؤولا عن رفع الفقر عن جميع المستحقين ، فلعله وجب عليه لذلك من اجل ان لا يحصل الاعواز ويدخل النقص على بعض المستحقين ، ولهذا صرح في ذيلها بأنه لو لم يكفهم ذلك كان عليه ان يمونهم من عنده ، فلا يمكن التعدي من ذلك إلى حكم غير الامام .
مدفوع : بان هذا خلاف الظاهر جدا ، حيث إن تمام النظر في المرسلة إلى تحديد الخصوصيات المقررة في باب الخمس والزكاة شرعا ، فكما تكون دلالتها على السهام بعنوان الحكم الشرعي كذلك دلالتها على المقدار المقرر للصرف على الفقير والمسكين تكون بعنوان الحكم الشرعي الأولي ، فلا معنى لحملها على بيان حكم يختص بالامام ، وما في ذيلها أيضا بيان لحكم شرعي اولي ، ولهذا استفاد منها الفقهاء عدم وجوب البسط على السهام ، مع أن الوارد فيها التعبير بقوله : ( انما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم ) وهو أولى بحمله على الاختصاص بالامام .
ويمكن بعد الاشكال في سندها حيث إنها مرسلة أو مرفوعة كما تقدمت الإشارة إليه مرارا . أن يمنع عن أصل دلالتها على عدم جواز اعطائهم أكثر من ذلك ، فانّ الرواية في مقام بيان شمولية الامام في أصل الإعطاء وإغنائهم وأنّ الزائد راجع إليه ، وهذا غير عدم جواز اعطائهم أكثر من الحاجة .
الرابع - التمسك بما جاء في باب الزكاة من أن الفقير انما يعطى بمقدار مئونة سنته لا أكثر ، فيلحق به الخمس بقاعدة البدلية .
وفيه : أولا - ما تقدم مرارا من عدم الدليل على بدلية الخمس عن الزكاة في تمام الاحكام .