تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به . كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للانفاق مع فقره ، حتى الزوجة إذا لم يقدر على انفاقها [ 1 ] .
شرح
باثبات الحكم الكلي بنحو الشبهة الحكمية ، فانّ المرجع فيه الأدلة الشرعية لا القواعد الفقهية الموضوعية ، فسوق الشبهتين الحكمية والموضوعية معا مساقا واحدا ، وجعل النكتة فيهما قصور الدليل اللّبي ولزوم الاقتصار فيه على القدر المتيقن ليس فنيا كما لا يخفى . والصحيح في المقام ان يقال : ان التمسك باصالة الصحة في عمل الوكيل أو الواسطة غايته اثبات عدم خطأه في اعتقاده وهو لا يكفي في احراز الامتثال من ناحية احتمال تعمده للخلاف والنافي له وثاقته وعدالته لا اصالة الصحة كما هو واضح فإذا فرض اشتراط التعدد في ذلك - كما هو المفروض - لم تكف اصالة الصحة في احراز الامتثال . على أنه يمكن ان يقال : بعدم جريان اصالة الصحة في المقام حتى إذا علمنا بعدم تعمده للكذب وانحصر منشأ الشك في خطأه واشتباهه ، لما تقدم من أن الوكيل في المقام مجرد واسطة وآلة في الايصال ، وليس فعله منقسما إلى صحيح وفاسد لتجري فيه اصالة الصحة ، فإنها مخصوصة بما إذا كان احتمال الغفلة أو الاشتباه في فعل يقع موضوعا للأثر الشرعي وينقسم بلحاظه إلى الصحيح والفاسد وليس مطلق الاشتباه والخطأ منفيا بها ، فتدبر جيدا . وهكذا يتضح عدم صحة الاحتيال المذكور إذا فرض عدم تصديق مدعي النسب الثقة . [ 1 ] استدل على عدم جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته بوجوه عديدة : الأول - إلحاق الخمس بالزكاة التي دلت الروايات فيها على عدم جواز دفعها إلى من يجب عليه نفقته ، باعتباره جعل بدلا عن الزكاة وفي الموضوع الذي