[ مسألة 5 ] في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته اشكال ،
خصوصا في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم ، بمعنى الانفاق عليهم ، محتسبا ممّا عليه الخمس . امّا دفعه إليهم لغير النفقة
شرح
المعلوم كونها قبلة أو إلى الجهة الأخرى ، أو انه صلى مع طهور أو بدونه ، فإنه تجري قاعدة الفراغ في ذلك للشك في كيفية العمل خارجا . وقد ذكرنا في محله من بحث قاعدة الفراغ ان هذا التفصيل صحيح ولكنه لا على الأساس المذكور ، بل على أساس ان منشأ الشك في الصورة الأولى نسبتها إلى المكلف حين العمل وبعده على حد واحد ، بحيث لو كان يلتفت إليه أثناء العمل أيضا كان يشك في صحة عمله ، والقاعدة نكتتها أذكرية المكلف حين العمل منه بعد العمل ، وهي غير محفوظة فيما إذا كان المنشأ للشك من هذا القبيل ، الّا انّ هذه النكتة للتفصيل لا تجري في قاعدة الصحة في فعل الغير وعدم غفلته أو خطأه في ما يؤديه ، ولا يظن فقهيا الالتزام بذلك فإنه يوجب الغاء اصالة الصحة في أكثر الموارد .
نعم لا تجري اصالة الصحة في مورد العلم باختلاف الغير معه في الشبهة الحكمية ، كما إذا علم بأنه يرى اجتهادا أو تقليدا صحة العقد بالفارسية وهو يرى بطلانه ، فإنه لا تجري اصالة الصحة في فعله حتى إذا احتمل انه قد أجراه بالعربية فضلا عما إذا علم بأنه قد اجراه بالفارسية ، لان اصالة الصحة ملاكها كما ذكرنا ندرة غفلة الانسان وخطأه فيما يصنع ، ومن الواضح ان هذا الملاك لا يقتضي أكثر من عدم الخطأ والغفلة عما يعتقد به لا أكثر ، فإذا كان يعتقد صحة العقد بالفارسية فلا يكون صدوره منه خطأ في نظره ، واما عدم جريان اصالة الصحة فيما إذا علم بأنه قد أوقعه بالفارسية مع الشك في صحته بنحو الشبهة الحكمية فوجهه ليس ما ذكر من قصور السيرة العقلائية ، بل وجهه انه خارج عن مجرى اصالة الصحة موضوعا ، لأنها أصل موضوعي ولا ربط له