تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
المقام حيث يعلم الموكل بان الوكيل اخذه لنفسه باعتقاده الاستحقاق وهو يشك في استحقاقه ، فلا يحرز بناء العقلاء على الصحة « 1 » . وهذا النقاش ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك : أولا - انه لا يبطل الاحتيال المذكور الّا في صورة العلم بان مدعي النسبة قد اخذه لنفسه ، واما إذا احتملنا انه اخذه لنفسه أو دفعه إلى من يعلم أنه هاشمي جرت اصالة الصحة لاحراز الامتثال ، لان كيفية العمل أيضا مشكوكة عندئذ . وثانيا - ان اصالة الصحة من القواعد الظاهرية في الشبهات الموضوعية لاحراز وقوع الفعل بتمام القيود المعتبرة في صحته خارجا عند احراز أصل الفعل والشك في بعض تلك القيود ، من دون فرق بين فرض العلم بكيفية العمل وصورته خارجا والشك في خصوصيته ، أو الشك في الكيفية والصورة الخارجية للعمل ، لان ملاك اصالة الصحة في فعل الغير ونكتتها اصالة عدم الغفلة أو الخطأ في أداء العمل صحيحا ، وهذا نسبته إلى كلا الفرضين على حد واحد ، فلا فرق بين ان نعلم بأنه اعطى الزكاة لزيد باعتقاد انه فقير ونشك في صحة عمله ، أو نشك في أنه أعطاها لزيد الفقير أو لعمرو غير الفقير خطأ واشتباها ، والذي تكون صورة العمل وكيفيته الخارجية الجزئية مشكوكة أيضا ، فان مقتضى عدم غفلة المكلف أو خطأه في مقام الامتثال صحة العمل في الموردين بلا أي فرق بينهما ، وكأنّ هذا الكلام صدر منه - دام ظله - قياسا لأصالة الصحة على ما يقال في قاعدة الفراغ من أنه إذا علم كيفية العمل خارجا وشك في خصوصيته فلا تجري القاعدة ، كما إذا علم بأنه صلّى إلى هذه الجهة ثم شك بعد الفراغ في كونها القبلة ، بخلاف ما إذا شك في أنه صلّى إلى هذه الجهة
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 322 .
كتاب الخمس — صفحة 425 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي