تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
احراز وقوعها في الخارج بأصل أو أمارة موضوعية . وان شئت قلت : ان دليل صحة الوكالة في الانشائيات أو النيابة في العبادات تدل في الشبهة الحكمية على عدم اعتبار المباشرة في ما ثبت فيه صحة الوكالة أو النيابة وانه لو صدر الفعل بتمام قيوده من الوكيل أو النائب كان بمنزلة صدوره من الأصيل بنحو القضية الشرطية الحقيقية ، واما تحقق الفعل خارجا من الوكيل في الشبهة الموضوعية فلا ربط له بدليل صحة الوكالة أو النيابة ، بل لا بدّ من احرازه بدليل أو أصل موضوعي ، كما هو واضح . هذا مضافا : إلى أن أداء الوكيل للخمس والزكاة للمستحق ليس بابه باب النيابة أو الوكالة في العمل ، بل يمكن ان يكون مجرد واسطة في الايصال إلى المستحق تكوينيا ، كما إذا فرض ان الزكاة قد افرزها المالك نفسه ثم دفعها بيد الصبي أو البالغ لمجرد ايصاله خارجا إلى المستحق فيملكه بالقبض ، فلا يكون الوكيل الّا مجرد آلة في الايصال من دون وجود فعل انشائي منه ليحتاج إلى التوكيل ، أو فعل عبادي ليحتاج إلى النيابة ، فان الواجب في الزكاة والخمس ايصال الحق إلى المستحق من قبل المالك مع قصده للقربة في ذلك وهذا يحصل منه حقيقة في موارد التسبيب . الثالث - التمسك باصالة الصحة في عمل الوكيل أو الواسطة ، حيث يشك في أنه أدى ما تولاه صحيحا أم لا ؟ كما هو الشأن في سائر موارد جريان اصالة الصحة في فعل الآخرين عند الشك في ايقاعه صحيحا واجدا لشروط الصحة أو فاسدا فاقدا لبعضها وبذلك يحرز الامتثال . وقد ناقش في ذلك بعض أساتذتنا بان الأصل المزبور لما كان مستندا إلى السيرة العقلائية فالقدر المتيقن منه ما إذا لم يعلم الموكل الكيفية التي وقع عليها الفعل ، واما إذا علمها وكانت عنده مشكوكة لشبهة حكمية - كما إذا اجرى العقد بالفارسية والموكل يشك في صحته بالفارسية - أو شبهة موضوعية ، كما في
كتاب الخمس — صفحة 424 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي