. . . . . . . . . .
شرح
النسب ، حاصلها : توكيل الغير - إذا كان عادلا - بإيصال الخمس إلى مستحقه ، وهو الهاشمي الفقير على وجه يندرج فيه الاخذ لنفسه لو كان هاشميا واقعا ، فيكفي ذلك في براءة ذمة الموكل ، لانّ المدار في سقوط التكليف وتحقق الأداء خارجا بعلم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم بالخلاف ، ثم قال لكن الانصاف انه لا يخلو من تأمل . « 1 »
وهذا الاحتيال لا ينبغي الإشكال فيه ، بناء على ما تقدم في الجهة السابقة من حجية دعوى مدعي النسب إذا كان ثقة مأمونا ولو من جهة حجية خبر الثقة الواحد في الموضوعات بلا حاجة إلى التعليل المذكور من قبل صاحب الجواهر وانما يحتاج إليه بناء على مبنى المشهور والذي ذهب إليه السيد الماتن من عدم ثبوت النسب الّا بالعلم والاطمئنان أو البينة ، وعلى هذا الأساس يمكن ان يذكر في تخريج هذه الحيلة الشرعية عدة وجوه :
الأول - التمسك بالروايات الواردة في بحث الزكاة والدالة على جواز اعطائها للثقة وانه أحد المعطين « 2 » ، وظاهرها فراغ الذمة بنفس الدفع لمن يوثق به ليقسمها ويضعها في مواضعها ، فكأنّ الواجب هو الجامع بين الدفع للمستحق أو للثقة الذي يقسمها في مواضعها ، وموردها وان كان الزكاة الّا ان التعدي منها إلى الخمس بناء على أن نصفه سهم للفقير الهاشمي عرفي .
وان شئت قلت : ان مفادها كفاية الدفع للوكيل الثقة الذي يتولى صرف الحق إلى أهله ومستحقيه في فراغ ذمة المكلف ، سواء من ناحية قيد الفقر أو سائر القيود المعتبرة في المستحق .
وفيه : لو سلم إرادة الوثاقة لا الوثوق والاطمئنان بوصول الحق إلى أهله من هذه الروايات ، فغايته الدلالة على كفاية الوثاقة في احراز الامتثال وتحقق الواجب ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 106 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 35 من أبواب المستحقين للزكاة .