. . . . . . . . . .
شرح
يجب على الناس ان يأخذوا فيها بظاهر الحكم - الحال - الولايات والتناكح والمواريث - الانساب - والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه ) « 1 » .
الا انّ ظاهر المرسلة حجية حسن الظاهر في احراز العدالة أو الوثاقة ، لانّ هذا الكلام ورد جوابا على السؤال عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل لقاض ان يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ، كما انّ ذيلها صريح في إرادة المعنى المذكور ، فيكون مفاد المرسلة انّ ظاهر حال المدعي إذا كان مأمونا جعل دليلا على أمانته وصدقه في ما يدعيه ، فتكون دعواه في النسب أيضا حجة إذا كان مأمونا ، وعندئذ يحتمل أن تكون حجية دعواه من باب حجية قول الثقة الواحد في الموضوعات مطلقا أو في خصوص هذه الموارد التي يكون المدعي اخبر بها ، والانصاف انّ السيرة العقلائية المدعاة ليست بأكثر من هذا المقدار .
فالنتيجة : انّ المدعي للنسب ان كان ثقة مأمونا بحسب الظاهر ولم يعلم انّ دعواه مبني على الحدس والاجتهاد بل احتمل ان يكون من باب الحس أو القريب منه عرفا ، كالاطلاع على ذلك من خلال آبائه أو شياع في بلده ومسقط رأسه ، صدّق في دعواه ، ولو من باب حجية خبر الثقة في مثل هذه الموضوعات وتؤيده هذه المرسلة ، ويمكن ان يستدل عليه أيضا بمعتبرة علي بن يقطين ( فيمن يلي صدقة العشر ، قال : ان كان ثقة فمره ان يضعها في مواضعها ، وان لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها ) « 2 » ، بناء على أن يراد وثاقة الوكيل لا الوثوق والاطمئنان بصدور الفعل منه .
واما الجهة الثانية : فقد ذكر صاحب الجواهر حيلة للتخلص عن مشكلة احراز
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، باب 22 من أبواب كيفية الحكم ، حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، ص 193 .