[ مسألة 4 ] لا يصدّق من ادعى النسب الّا بالبينة ، أو الشياع المفيد للعلم ،
ويكفي الشياع والاشتهار في بلده . نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال - بعد معرفة عدالته - بالتوكيل على
شرح
لا ينافي اطلاق ما دل على انّ الخمس بدل عن الزكاة ، فيكون لكل من حرمت عليه الزكاة .
نعم لو قيل في مبحث حرمة الصدقة على بني هاشم باختصاصها بخصوص الرسول والامام المعصوم ، كما دلت عليه معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( أنه قال : أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنها تحل لهم ، وانما تحرم على النبي « ص » وعلى الامام الذي من بعده وعلى الأئمة « ع » ) « 1 » ، كانت النتيجة عدم اختصاص الخمس بالسادة كما لا اختصاص للزكاة بغيرهم ، بل مقتضى هذه الرواية تأكيد ما انتهينا إليه في المباحث السابقة من انّ الخمس بتمامه ملك للإمام ، وانّ الأصناف مجرد مصارف للخمس يصرفه عليها الامام حسب ما يراه من المصلحة ، كما انّ لازم ذلك بقاء الأصناف في آيتي الخمس والفيء على اطلاقها ، كما نسب إلى ابن الجنيد .
والمشهور قيدوا هذه الرواية بالصدقات المستحبة ، أو صدقات بني هاشم بعضهم لبعض ، أو حالات الاضطرار ، الا انه من الواضح صراحة الرواية في النظر إلى كبرى تحريم الزكاة ونفيها عن غير المعصوم ، وانّ التحريم ليس مطلقا كما في أذهان الناس ، وانما هو خاص بالمعصوم من الرسول ( ص ) والإمام ( ع ) .
والأولى رفع اليد عن الرواية رغم اعتبار سندها في نفسه ، اما بالاعراض والتسالم على خلافها بناء على قبول كبرى سقوط السند عن الحجية بذلك ، أو باعتبار معارضتها مع روايات قطعية السند ولو لتواترها اجمالا تدل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، كتاب الزكاة باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ص 187 .