تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى : - في اختصاص الخمس بالمنتسب إلى هاشم بالأبوة دون المنتسب إليه بالام . وهذا هو المشهور ، ولعله لم ينسب الخلاف الّا إلى السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) ، مع امكان التشكيك في صحة النسبة ، إذ المنقول عنه قوله بانّ ابن البنت ابن حقيقة ، فمن أوصى بمال لولد فاطمة دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة ، وهذا غير صدق الهاشمي أو الفاطمي عليهم الذي هو موضوع هذا البحث . وايا ما كان فقد استدل على المشهور بعد الاجماع والتسالم ، أو الشهرة الفتوائية والعملية بدليلين : أحدهما : التمسك بمرسلة حماد المعروفة ( ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فانّ الصدقة تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لانّ اللّه يقول ادعوهم لآبائهم ) . وهي نعم الدليل لولا الارسال في سندها ، بناء على ما هو الصحيح من عدم جبر السند بعمل المشهور ما لم يحصل الاطمئنان بصدور الرواية عن المعصوم . الثاني : - انّ العنوان الوارد في روايات تحريم الصدقة والذي هو موضوع الخمس ملكا أو استحقاقا ومصرفا انما هو عنوان الهاشمي والمطلبي ، أو عنوان بني هاشم وبني عبد المطلب ، وكلاهما يختصان بالمنتسب إليهما من طرف الأب لا الام ، وهذا لا ينافي صدق الابن أو الولد للمنتسب إليه من طرف الام ، لانّ الإضافة الملحوظة في اطلاق الابن أو الولد لفلان على شخص هي الإضافة الدمية التكوينية ، اي كونه قد انحدر منه وانه قد اولده ، ومن الواضح انّ الايلاد نسبته إلى الأبوين على حد واحد . واما الإضافة الملحوظة في اطلاق الهاشمي أو بني هاشم على شخص فإنما هي الإضافة الاجتماعية والقبلية من اجل التمييز بين القبائل والانساب ، وهذه الإضافة لا اشكال في انّ الملحوظ فيها خصوص الانتساب من طرف الأب ، ولو لشرافته وأهميته اجتماعيا أو مناسبته من بين
كتاب الخمس — صفحة 416 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي