. . . . . . . . . .
شرح
الأبوين للانتساب الاجتماعي والمعروفية بخلاف الام .
فالحاصل : هناك فرق بين الإضافتين ، الإضافة الدمية التكوينية والإضافة النسبية الاجتماعية ، والملحوظ والمناسب مع الإضافة الثانية خصوص الانتساب من قبل الأب ، وهذا هو معنى قوله تعالى( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ )الذي استشهد به الإمام ( ع ) في المرسلة - بناء على صدور الرواية - بل لعل اخذ مطلق الانتساب إلى شخص ، اي الإضافة التكوينية في الإضافة النسبية الاجتماعية قد يلزم منه بعد تعدد الوسائط وابتعادها خلال طبقات عديدة نقض الغرض وانتفاء التمييز والتصنيف الاجتماعي ، حيث انّ الانتساب إلى ذلك الشخص من طرف الام ولو في طبقة من طبقات أمهات الآباء أو أمهات الأمهات امر غالبي الوقوع كما لا يخفى وجهه .
ومما ذكرنا : ظهر وجه الفرق بين باب الخمس وباب الميراث والنكاح والوقف ونحوها ، فانّ الحكم في المقام مترتب على عنوان الهاشمي الملحوظ فيه الإضافة الاجتماعية والنسبية ، بخلاف الحكم في تلكم الأبواب حيث إنه يترتب غالبا على عنوان ابن فلان أو ولده الملحوظ فيه الإضافة التكوينية الدمية ، فتدبر جيدا .
الجهة الثانية : - في عموم الحكم لمطلق من ينتسب إلى هاشم بالأب ، سواء كان علويا أم عقيليا أم عباسيا ، وهذا هو المشهور ، بل لعله مجمع عليه ، والوجه في ذلك انّ القيد المأخوذ في الأصناف الثلاثة سواء على القول بالملك أو المصرفية انما هو من حرمت عليه الزكاة ، فانّ هذا مذكور في الروايات الدالة على الاختصاص تصريحا أو تلويحا ، كما أنه هو مقتضى اطلاق الأصناف في الآية بعد فرض انّ المقدار الخارج منه تخصيصا أو تخصصا ليس بأكثر من ذلك ، وحيث انّ الزكاة تحرم على مطلق بني هاشم كان التعميم تاما من هذه الناحية . وما ورد في بعض تلك الروايات من التعبير بالاختصاص بآل البيت قد عرفت انّ المراد منه التأكيد على رجوع امر الخمس إلى الأئمة ( ع ) ، على أنه