تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
لا يقتضي البسط على الأفراد ، نعم قد يقال بظهورها في لزوم اعطاء أقل الجمع ليكون الاعطاء لجنس الجمع متحققا ، الا أن هذه الخصوصية ملغاة عرفا بحسب الارتكازات والمناسبات العرفية فيحمل على إرادة الجنس . ويمكن ان يجعل عطف ابن السبيل على اليتامى والمساكين بصيغة المفرد قرينة على إرادة الجنس من كل صنف أيضا ، فلا ظهور من أوّل الامر للآية في أكثر من إرادة الجنس من كل صنف من الأصناف . وثالثا : - لو سلمنا القرينة المذكورة فسوف تكون النتيجة عدم الدليل لا على إرادة التمليك بالنسبة إلى كل صنف ، ولا إرادة التمليك بالنسبة إلى الجامع بين الأصناف ، بل عدم الدلالة على إرادة ذلك أوضح ، إذ لم يذكر جامع بينها حتى الجامع الانتزاعي ، بخلاف الجنس فإنه مذكور ضمن الاستغراق والعموم ، ولهذا ذكرنا في الأبحاث السابقة انّ القول بعدم وجوب البسط يهدم أصل مبنى المشهور بالتقسيم في الملكية واستفادته من الآية المباركة ، فتكون هذه القرينة بنفسها صالحة لحمل الأصناف الثلاثة في الآية على المصرفية لا الملكية . الرابع : - دعوى عدم ظهور الآية من اوّل الامر في أكثر من ملكية الجامع بين الأصناف ، وذلك باعتبار قرينة ارتكازية لبية ، هي انّ العناوين المذكورة انما يصرف عليها الخمس أو الزكاة في فرض الحاجة والفقر ، فيكون الموضوع هو الحاجة ، الجامع بين الأصناف الثلاثة . وفيه : انّ اخذ الحاجة قيدا لا يعني الغاء دخالة العناوين المأخوذة في موضوع الاستحقاق بنحو الموضوعية بعد فرض استفادة التسهيم فيما بينها في الملكية ، وانما غايته المنع عن اطلاقها لما إذا لم تكن حاجة في البين . الخامس : - قيام السيرة العملية على عدم البسط على الأصناف فضلا عن افراد كل صنف . وفيه : ما تقدم من المنع عن انعقاد سيرة في هذه المسألة على أصل الاعطاء