. . . . . . . . . .
شرح
من الخمس ، لانّ العناوين جاءت على نحو الاستغراق لا على نحو الجنس أو صرف الوجود لكي يمكن ان يحمل على التثليث في الملك .
وان شئت قلت : الظاهر الأولي في الآية يقتضي البسط على كل فرد فرد من كل صنف بنحو الاستغراق ، وهذا مقطوع العدم ، ولا بدّ من رفع اليد عنه ولو باعتبار تعذره وحمله على إرادة البسط في المصرفية لا في الملك ، وبعد ذلك لا يبقى ما يدل على ملكية كل صنف من تلك الأصناف على نحو صرف الوجود ، إذ لا دال عليه ، فيكون المقدار الثابت المتيقن ملكية الجامع بينها . « 1 »
وفيه : أوّلا : - انّ العناوين المذكورة على القول بتقسيم الخمس عليها في الملك انما تملك باعتبارها شخصيات قانونية حقوقية لا حقيقية ، أي بما هي جهات لا بما هي افراد واشخاص خارجيين ، وعلى هذا لا فرق بين أن تكون الجهة الحقوقية عنوان اليتيم المفرد أو الجنس أو عنوان اليتامى أو المساكين ، فانّ كلا التعبيرين مما يصح ويناسب الشخصية الحقوقية ، ولا يلزم منه الاستغراق بمعنى البسط على كل فرد فرد ، فإنه غير منسجم مع فرض المالك شخصية حقوقية ، وانما قد ينسجم مع ملاحظة الجمع للأفراد بنحو الشخصية الحقيقية ، فلو فرضنا ظهور الآية الشريفة في التقسيم من حيث الملكية - كما هو المشهور - وقطعنا النظر عما ذكرناه في بيان المسلك المختار في الأبحاث السابقة ، فلا وجه لرفع اليد عن ظهورها عندئذ في انّ كل صنف وجهة من الجهات المذكورة كشخصية قانونية اعتبارية يكون مالكا لسهم من الخمس المستلزم لوجوب البسط عليها .
وثانيا : - ان دخول اللام على الجمع المحلّى كدخولها على اسم الجنس لا يدل على الاستغراق ، بل على إرادة جنس الجمع كما هو محقق في محله ، وهو
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 314 .