تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
الأنبياء والأئمة ( ع ) الاهتمام به قبل أية مصلحة أخرى ، الا انّ ذلك لا يعني عدم حق الصرف في مصلحة أخرى ملزمة أو طارئة إذا رأى الحاكم أولويتها وأهميتها فعلا ، فانّ هذا خلاف دليل ولايته وحاكميته ، وخلاف سياق الآية في الطولية وأن الخمس ابتداء ملك للّه وللرسول والامام والأصناف مجرد مصارف يلاحظها الحاكم ، وخلاف صريح ما تؤكده صحيحة البزنطي المتقدمة من انّ ذلك إلى الامام يصنع فيه كيف يشاء ، بل ورد في بعض الروايات ان ذلك للامام ذلك بشأن كل ما في بيت المال من الأموال العامة بل والغنائم قبل التقسيم فضلا عن الخمس المجعول له ابتداء . وحمل الصحيحة على إرادة عدم وجوب التساوي أو البسط على افراد كل صنف لا الأصناف خلاف اطلاق قوله ( ذلك إلى الامام يعطي على ما يرى ) ، خصوصا إذا لاحظنا ان سؤال السائل عن التقسيم بين الأصناف لا التساوي بين الافراد . وهكذا يتضح : انه على المسلك المختار لا مجال لتوهم وجوب البسط على الأصناف . واما بناء على ما ذهب إليه المشهور من تملك الأصناف الثلاثة فيكون مقتضى ذلك لزوم البسط عليها حتى إذا أنكرنا لزوم البسط أو التساوي لافراد كل صنف ، لانّ لازم تملك كل عنوان - ولو بما هو جهة وعنوان حقوقي وشخصية قانونية - عدم جواز صرف سهم كل واحد منها في غيره ، بل يتعين صرفه فيه بعد كونه مالكا له ومختصا به ، وهو معنى وجوب البسط . الا انه مع ذلك استدل على عدم البسط بوجوه : الأول : - استفادة ذلك من بدلية الخمس للزكاة ، بعد فرض عدم وجوب البسط على الأصناف فيها بمقتضى بعض الأدلة الخاصة « 1 » .
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 287 .