تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ما تقدم من عدم الدليل على البدلية والتشابه بين الخمس والزكاة في جميع الأحكام ، خصوصا في ما يرجع إلى كيفية المصرف والمستحقين لكل منهما ، كما لا دليل على الملازمة عقلا أو عرفا بين البابين . الثاني : - انّ من الأصناف المذكورة في الآية ابن السبيل ، ولا ينبغي الشك في قلّة وجوده بالنسبة إلى الصنفين الآخرين ، بل قد لا يوجد أصلا أحيانا ، ولازم القول بالبسط وتخصيص سدس الخمس لهذا العنوان تعطيل سهم ابن السبيل أو الادخار له ، وكلاهما كما ترى « 1 » . وفيه : انّ البسط غير التساوي في المقدار ، كما أنه لا ينافي عدم لزوم البسط حين ارتفاع موضوع أحد الأصناف ، لما تقدم من انّ قيد الحاجة مأخوذ لبّا مع كل صنف منها فيعطى بمقدار الحاجة ، فلو فرض عدم الموضوع لأحد الأصناف فلا حاجة ولا موضوع للبسط ، واين هذا من فرض وجود الأصناف الثلاثة جميعا وثبوت الحاجة ، فلا تعطيل ولا لزوم للادخار ، فكيف يمكن جعل هذا قرينة على الغاء دخل خصوصية كل عنوان من الأصناف الثلاثة في السهام وحملها على إرادة الجامع بينها ؟ وانما غايته - لو سلمنا عدم جواز الادخار - القرينية على عدم لزوم البسط على العنوان في فرض عدم الحاجة ولو من جهة عدم الموضوع ، فان الضرورات تقدّر بقدرها لا أكثر ، وهذا واضح . الثالث : - لو كان يجب البسط على الأصناف لزم البسط على الافراد من كل صنف ، لمجيء كل عنوان منها في الآية بالجمع المحلّى باللام المفيد للاستغراق والعموم ، وهذا مما يقطع بعدمه وقد يكون متعذرا ، فلا بدّ وان يحمل على إرادة معرفية كل فرد من الافراد لذلك ، فيتحفظ على ظهور العموم في الاستغراقية ، ومعه لا يبقى ما يدل على لزوم تثليث الاقسام وتمليك كل صنف وعنوان حصة
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 315 .