[ مسألة 2 ] لا يجب البسط على الأصناف ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم .
وكذا لا يجب استيعاب افراد كل صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد . ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الافراد [ 1 ] .
شرح
وضعا ، فما افاده الماتن ( قدّس سرّه ) من تقوية عدم الجواز إذا انطبق على دفعه إليه عنوان ثانوي محرم شرعا لا بد وان يراد به عدم الجواز التكليفي لا الوضعي .
ومن انّ مستضعف كل فرقة ملحق بها في الحكم ، فالأطفال والنساء المستضعفين من المخالفين ملحقون بهم في الحكم بعدم جواز دفع الخمس والزكاة إليهم . وهذا قد يتم لو قام دليل معتبر على عدم جواز اعطاء الزكاة للمخالف بهذا العنوان ، لصدقه على المستضعف منهم عندئذ ، الا انه تقدم عدم الدليل على ذلك في المقام ، وانما الوارد في باب الزكاة عناوين وتعبيرات تناسب القضية الخارجية أو الحكم الولايتي أو نحو ذلك ، فروايات المنع في باب الزكاة أيضا لا اطلاق فيها بهذا العرض العريض ، بل قد يستفاد من بعضها كمعتبرة أبي بصير جواز اعطاء أطفال المخالفين من الزكاة حتى يبلغوا « 1 » ، فراجع وتأمل .
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) هنا إلى مسألة لزوم بسط سهم السادة من الخمس على الأصناف الثلاثة وعدمه ، فحكم بعدم وجوب البسط عليها ، فضلا عن وجوب البسط على افراد كل صنف أو التساوي بينهم . والمشهور بين المتأخرين عدم وجوب البسط على الأصناف ، والأشهر أو المجمع عليه عدم وجوب البسط فضلا عن التساوي بين افراد كل صنف ، وظاهر عبائر جملة من القدماء كالشيخ في المبسوط « 2 » وأبي الصلاح في الكافي « 3 » وجوب البسط على
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ، ص 155 .
( 2 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 262 .
( 3 ) - الكافي في الفقه ، ص 173 .