. . . . . . . . . .
شرح
بلا كلام ، فيكون اشتراط ان لا يكون سفره الذي يعطى في سبيله الخمس أو الزكاة في معصية اللّه على القاعدة ، اللهم الا إذا فرض مصلحة أخرى ملزمة تجعل الصرف على مثله من نوائب الحاكم الشرعي ومصارفه وشؤونه الأخرى ، كما أشرنا إليه في اليتيم .
الأمر الخامس : - في اشتراط العدالة في المستحق للخمس وعدمه ، وقد نفاه السيد الماتن أيضا وهو الصحيح ، فإنه لا دليل عليه لا هنا ولا في باب الزكاة ، والروايات الواردة في الزكاة لا يستفاد منها أكثر من المنع عن اعطاء الزكاة للفاسق بنحو يوجب صرفه في المعصية عرفا وخارجا ، كما يظهر لمن يتأمل مفادها ، وقد ذكرنا انّ هذا المقدار ثابت على القاعدة ، لأنه ليس حاجة شرعا ، سواء في ذلك الخمس أو الزكاة ما لم تفرض عناية زائدة تقتضي المصلحة الملزمة بنظر الحاكم في الصرف على الفاسق مطلقا .
وقد أشار السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في ذيل هذه المسألة إلى عدة أمور أخرى :
من أولوية عدم الاعطاء لمرتكبي الكبائر خصوصا المتجاهر ، ولعله تمسكا ببعض الروايات الواردة في الزكاة الناهية عن اعطاء شارب الخمر ، بعد إلغاء خصوصية شرب الخمر والتعدي إلى مطلق الكبائر خصوصا مع التجاهر .
ومن تقوية الحكم بعدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الاثم ، وقد عرفت انه لا دليل على حرمة الإعانة بهذا المعنى ، ولكن عدم جواز الدفع ثابت على القاعدة إذا كان يصرف في المعصية بحسب النتيجة كما هو الحال في موارد الإعانة ، بخلاف ما إذا أعطي للصرف على عياله أو نفقاته المشروعة .
ومن أنه لو كان في منعه ردعه عن المعصية فيتأكد عدم الدفع تكليفا ، ولو بملاك وجوب النهي عن المنكر والصد عن تحققه ، الا انه قد عرفت ان ذلك لا يمكن ان يكشف عن ضيق في دائرة الاستحقاق وضعا ، فقد يجب منع مال شخص عنه من اجل ردعه عن ارتكاب المنكر ولكنه يستحقه لو دفع إليه