. . . . . . . . . .
شرح
فكأنه أصبح ابنه فتكون الحاجة مأخوذة في مفاد ابن السبيل لغة وعرفا .
الأمر الرابع : - في اشتراط كون سفره في طاعة ، اي في غير معصية ، وقد نفاه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) هنا رغم انه اعتبره في باب الزكاة .
وقد يستدل على الاشتراط بأحد دليلين :
الأوّل : - الحاق الخمس بالزكاة من باب البدلية ، أو بالفحوى العرفية .
وفيه : ما عرفت من عدم الدليل على البدلية بهذا العرض العريض ، كما أنه لا ملازمة بين البابين في خصوصيات المصرف لا عقلا ولا عرفا .
الثاني : - انّ اعطاءه في سفر المعصية إعانة على الاثم ، وهو حرام فلا يقع واجبا ، أو مبغوض على الأقل فلا يقع قربيا .
وفيه : أوّلا : - الحرمة التكليفية فضلا عن المبغوضية لا تنافي اطلاق الحكم الوضعي باستحقاق مطلق ابن السبيل ، وانما قد يكون منافيا مع الحكم التكليفي ، كما لا يخفى على المتأمل .
وثانيا : - لا دليل على كبرى حرمة الإعانة بهذا المعنى ، والثابت بآية النهي من التعاون على الاثم حرمة التعاون والمشاركة في الظلم والعدوان وهو غير الإعانة كما هو محقق في محله ، ومعه لا دليل على مبغوضيته شرعا ليكون محرما أو منافيا مع قصد التقرب .
والصحيح ان يقال : بانّ قيد الحاجة المأخوذ لبّا أو لفظا في مصرف الخمس والزكاة منصرف إلى الحاجة المشروعة لا غير المشروعة ، اي ما يكون حاجة بحسب نظر المشرع ، ولا حاجة كذلك نحو سفر المعصية ، فلا يكون مشمولا لاطلاق المصرف المقرر ، فيكون خارجا عنه لا محالة ، فلا يجوز الاعطاء إليه ، لظهور الآية في تحديد المصرف المقرر للخمس في ما ذكرها من العناوين لا أكثر ، وبهذا التقريب تثبت شرطية ذلك في باب الزكاة أيضا .
نعم لو تاب وأراد الرجوع أو الذهاب لا للمعصية كان مصداقا لهذا المصرف