تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
التكليف بأداء الخمس الثابت يقينا قبل الدفع إلى الهاشمي غير المؤمن بنحو استصحاب القسم الثاني من الكلي فقد ذكرنا في محله من علم الأصول ان الجامع بين تكليف ساقط يقينا على تقدير وباق يقينا على تقدير آخر ليس منجزا ، فتأمل جيدا . الوجه السابع : - التمسك بالاجماع ، حيث ادعاه السيد في الغنيمة ، وذكر في الجواهر ( لا أجد فيه خلافا محققا ) . وفيه : لو سلم تحصيله لم يجد لاثبات الاشتراط ، لقوة احتمال استناد بعض المجمعين إلى أحد الوجوه المتقدمة . هذا مضافا : إلى انّ وجود اجماع في هذه المسألة لدى القدماء مما يطمئن بعدمه ، لوضوح انّ الخمس كان يعطى بتمامه للامام أو وكيله في عصر الغيبة الصغرى ، وبعد هذا العصر قد اختلفت انظار الفقهاء في أصل صرفه أو دفنه أو الايصاء به ، ومن ذهب إلى صرفه على السادة المؤمنين قد استند إلى مدارك اجتهادية أو من باب الاحتياط والاخذ بالقدر المتيقن ، كما يتضح لمن يراجع تاريخ المسألة وكلماتهم فيها ، فكيف يمكن دعوى وجود اجماع تعبدي من قبل الفقهاء على اشتراط الايمان في الفقير الهاشمي ؟ وهكذا يتضح : انه لا يوجد مدرك فني لاشتراط الايمان في الفقير الهاشمي المستحق للخمس ، وانّ ما جاء في كلمات الأصحاب في المقام لا يعدو ان يكون مجرد استحسانات ومناسبات تنشأ من قياس الخمس على الزكاة وسائر الصدقات . هذا كله : لو فرضنا ان نصف الخمس ملك لجهة الفقير الهاشمي ، واما إذا اخترنا المسلك الصحيح من أنه بتمامه ملك للإمام ، فبطلان القياس على باب الزكاة واضح جدا ، لانّ الدفع إلى الفقير الهاشمي سوف لا يكون من باب رجوعه إليه ، بل بإذن الحاكم وباعتبار كونه من شؤونه ونوائبه ، ومن