ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ، وفي الأيتام الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم ، وان كان غنيا في بلده . ولا فرق بين ان يكون سفره في طاعة أو معصية . ولا يعتبر في المستحقين العدالة ، وان كان الأولى ملاحظة المرجحات . والأولى ان لا يعطى
شرح
لا وجه عرفي للجمع بين الطائفتين ، إذ لا يصح صرف المال في غير الجهة المالكة له وهي الأصناف من بني هاشم بالخصوص حتى مع فرض عدم وجود مصداق لهم ، لان المالك الجهة والعنوان الكلي لا المصاديق الخارجية ، فخروجه عن ملك الجهة بمجرد عدم وجود المصداق فضلا عن فرض وجوده وجواز دفعه لغير الهاشمي غير عرفي ، وانما يكون المتفاهم منه عرفا عندئذ هو مصرفية تلك الجهة لا أكثر . ولعل مما يؤكد هذا المعنى ما ورد في مرسلة حماد من أن ما يفضل من حاجة الأصناف يرجع إلى الامام .
ودعوى : ظهور قوله ( ع ) ( لهم خاصة ) ، أو ( لا يخرج منهم إلى غيرهم ) في أزيد من مجرد الأولوية المذكورة ، لظهوره في عدم امكان صرف شيء منه على غيرهم فيعارض الطائفة الأولى على كل حال .
مدفوعة : بأن هذه التعبيرات يراد بها التخصيص بالأئمة في قبال غيرهم ، والتأكيد على أن امر الخمس راجع إليهم ، فليس النظر إلى كيفية الصرف من قبل الامام وتحديده ، وانما النظر إلى عدم جواز اعطائه لغيرهم ، كما هو واضح .
وهكذا يتلخص : ان تخصيص الأصناف الثلاثة بالهاشمي بالمعنى المتقدم ، وهو اختصاص الصرف على الهاشميين من الأصناف الثلاثة بالخمس وكونه مجعولا لأجل مثل هذه المصارف التي لا تشملها الزكاة امر معقول بناء على ما سلكناه ، الا انّ هذا لا يقتضي تخصيص الأصناف الثلاثة بقيد الهاشمي بعنوانه ، بل يمكن ان يكون القيد أعم من ذلك وهو مطلق من لا تشمله الزكاة