. . . . . . . . . .
شرح
يجوز ان ادفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : لا تعط الزكاة ولا الصدقة الّا لأصحابك ) « 1 » ، بدعوى اطلاق الصدقة لكل ما يعطى في وجه اللّه ، فيشمل سهم السادة أيضا ، وليس في عنوان الصدقة اصطلاح شرعي أو حقيقة شرعية لكي لا يشمل الخمس .
وفيه : انّ الصدقة وان فرض اطلاقها لغة لكل ما يبذل في سبيل اللّه ولوجهه ، الّا انها ظاهرة فيما يبذل ويعطى من قبل المكلف نفسه للفقير ابتداء كما صرح بذلك في السؤال حيث قال « أدفع زكاة المال والصدقة إلى غير أصحابي » وقد تقدم ان الخمس لم يكن يدفع من قبل المكلفين إلى الفقيه بل كان يدفع إلى الامام بتمامه والامام يصرف على بني هاشم ، فلا اطلاق لعنوان الصدقة في الحديث للخمس أصلا . هذا مضافا إلى انصراف عنوان الصدقة حينما يقرن بالزكاة إلى الصدقات المندوبة متشرعيا ، فلا اطلاق لها للخمس من هذه الناحية أيضا ولا أقل من الاجمال .
الوجه الرابع : - ما ذكره جملة من الاعلام من أنه قد تضمنت جملة من النصوص بدلية الخمس عن الزكاة ، فإذا اعتبر الايمان فيها وانه لا يجوز اعطاؤها للمخالف ثبت اعتبار ذلك أيضا فيما هو بدل عنها ، فانّ معنى البدلية أنّ من كان مستحقا للزكاة لو لم يكن هاشميا فهو مستحق للخمس لو كان هاشميا عوضا عنها اجلالا عن الأوساخ ، فيعتبر فيه شرائط الزكاة تحقيقا للبدلية « 2 » .
وفيه : أوّلا : - ضعف سند ما يدل على البدلية صريحا ، وهو مرسلة حماد « 3 » ورواية العياشي « 4 » ، وكلاهما من المراسيل ، نعم أصل تحريم الصدقة على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 21 من أبواب الصدقة ، ص 290 .
( 2 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 210 . والمستمسك ، ج 9 ، ص 570 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 33 من أبواب مستحقي الزكاة ، حديث 3 ، ص 189 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 29 من أبواب مستحقي الزكاة ، حديث 7 ، ص 187 .