. . . . . . . . . .
شرح
الإشارة إلى ما ورد في اخبار التحليل من تحريم أموالهم وحقوقهم على المخالفين في قبال تحليلهم على الشيعة ، ولا أقل من الاجمال واحتمال إرادة ذلك ، ومما يشهد على ذلك إضافة المال إليهم وإلى شيعتهم مع أنه لو كان النظر إلى تحديد مصرف الأصناف الراجع إليهم ملكا أو استحقاقا لم يكن يناسب ان يضاف المال إلى المعطي ، لأنه ليس له ، فكأن النظر إلى تحريم ما يقع تحت أيديهم من حقوقهم وأموالهم أو أموال شيعتهم التي يأخذونها غصبا وعدوانا فتكون الرواية على وزان اخبار التحليل وهي أجنبية عن البحث .
الوجه الثاني : - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام « 1 » من التمسك بعموم التعليل الوارد في رواية يونس بن يعقوب ( قال : قلت لأبي الحسن الرضا « ع » أعطي هؤلاء الذين يزعمون انّ أباك حي من الزكاة شيئا ؟ قال : لا تعطهم ، فإنهم كفار مشركون زنادقة ) « 2 » .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند بسهل بن زياد وأحمد بن محمد الربيع ، انّ غاية ما يستفاد من التعليل اشتراط الاسلام وعدم الكفر والزندقة ولو الحاصل من الغلو والوقف لا الايمان ، على انّ الرواية لا تثبت أكثر من عدم جواز اعطاء الزكاة لهم دون غيرها من الأموال والحقوق ، لانّ السؤال عن اعطاء الزكاة للواقفة ، فكأنّه كان المركوز في ذهن السائل كبرى عدم جواز اعطاء الزكاة لغير المؤمن ، غاية الأمر كان يشك في انطباق ذلك على الواقفة ، والامام في مقام الجواب - على تقدير صدور الرواية - نفى جواز ذلك ببيان انهم كفار زنادقة اي أشد من المخالف فليس في الرواية تعليل لوجه عدم اعطاء الزكاة لغير المؤمن ليتعدى منها إلى الخمس .
الوجه الثالث : - التمسك بصحيحة علي بن بلال ( قال : كتبت إليه اسأله هل
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 309 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 7 من أبواب مستحقي الزكاة ، حديث 4 ، ص 157 .