تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس ، لا موضوع للاشكال في تخصيصها ببني هاشم ، أي من حرمت عليهم الصدقة ، لان غيرهم من الأصناف المذكورة قد خصص اللّه لهم الصدقات بقدر كفايتهم - كما تصرح بذلك مرسلة حماد من الطائفة الثانية - فلا بد وان يقصد بالأصناف الثلاثة الذي يصرف عليهم الخمس من بقي منهم غير مشمول للزكاة ، بل لعل هذا كان مركوزا في ذهن المتشرعة بنحو يمنع عن الاطلاق في الأصناف الثلاثة في آية الخمس لمن جعلت له الزكاة ، وهذا يعني انه إذا أريد من دعوى التخصيص هذا المعنى ، أي تشريع الخمس لمنصب الإمامة من اجل ان يصرف في نوائبه ومن جملتها الصرف على من حرمت عليه الصدقة والزكاة التي جعلها اللّه في أموال الأغنياء للفقراء بقدر الكفاية وهم المنتسبين إلى النبي ( ص ) ، فهذا لا محذور فيه ولا استهجان لا عقلا ولا عرفا ، بل هو مقتضى المنطق والعدل ومنسجم مع ظاهر الآية ، ولا يقتضي تخصيص حق ضخم كبير لمصلحة أو جهة صغيرة لا تحتاج إلى ذلك ، كما أنه لا ينافي جواز الصرف على فقراء غير بني هاشم من الخمس في حالات استثنائية قد يفرض فيها عدم كفاية الزكاة بسد حاجتهم ، فان هذا أيضا من نوائب الحكومة ومسؤوليات الحاكم الاسلامي ، وبهذا يجمع بين الطائفتين فيحمل تطبيق النبي في صحيح ربعي على ذلك ، وهو لا ينافي اختصاص الأصناف المذكورة بالهاشمي في الآية بعنوان أحد المصارف المقررة للخمس بالخصوص من قبل الشارع ، بل قد يستفاد منه أولوية وأحقية صرف الخمس على الهاشمي الفقير من غير الهاشمي عند التزاحم ، فيقدم الهاشمي اما مطلقا ، أو في حال كفاية الزكاة لغير الهاشمي على الأقل . وهكذا يتضح : انه بناء على ما اخترناه من كون الأصناف مجرد مصرف للخمس بنفسه يكون وجه جمع بين الطائفتين من الروايات ، بخلاف ما إذا قلنا بمسلك المشهور من أن نصف الخمس ملك لجهة الأصناف ، فإنه على هذا