. . . . . . . . . .
شرح
اختصاص الخمس بتمامه بهم ، فتكون الرواية ظاهرة في الاختصاص .
وبشأن التعارض بين هاتين الطائفتين . قد يقال انتصارا للمشهور بلزوم تقييد اطلاق الآية والطائفة الأولى من الروايات بما ورد في الطائفة الثانية ، من الدلالة على تقييد الأصناف الثلاثة بمن لا تحل له الصدقة ، كما هو الشأن في كل دليل مطلق مع ما يدل على تقييده بقيد زائد .
وفي قبال ذلك قد يقال بالتعارض بين الطائفتين ، لعدم امكان تقييد الطائفة الأولى بخصوص الهاشمي ، لصراحتها في العموم ، بل حتى الآية الكريمة قد يقال بعدم امكان تقييدها بهذه الروايات ، لأنها وان كانت قضية كلية حقيقية ، الا انها طبقت خارجا من قبل النبي ( ص ) في غنائم بدر وغيرها من غزوات النبي ( ص ) ، ومن المطمئن به انه لم يكن في بداية الامر مساكين وأبناء السبيل ويتامى من بني هاشم في المدينة ، فيكون هذا أشبه بتقييد مورد نزول الآية وتطبيقها ، فتكون الطائفة الثانية معارضة مع القرآن الكريم لا مقيدة له .
على أن مثل هذا الحكم في نفسه ، قد يقال بأنه غير عقلائي ومستبعد جدا ، فإنه كيف يمكن ان يجعل نصف الخمس الذي هو مورد مالي ضخم لخصوص فقراء بني هاشم ، مع أن المجعول لكافة الفقراء والمساكين الآخرين سهم من مجموعة ثمانية أو سبعة سهام من الزكاة الذي نسبته أقل من الخمس بكثير ، كما أن مورده بعض الأموال لا جميعها ، خصوصا مع ما هو المشهور بيننا من عدم وجوب الزكاة في مال التجارة وما هو المعروف عند المتأخرين من عدم الزكاة في النقود الورقية .
ودعوى : أن اللازم اعطاء الفقير الهاشمي بمقدار رفع فقره والزائد يرجع إلى الامام وبيت المال فلا محذور .
مدفوعة : بأن الاشكال والاستبعاد كان بلحاظ أصل تخصيص نصف الخمس الذي هو ضريبة ضخمة الحجم بهذا العنوان الذي لا يحتاج عادة إلى