. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الروايات كلها غير نقية السند . نعم توجد رواية أخرى منقولة بسند معتبر عن إبراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول : ( نحن الذين عنى اللّه بذي القربى والذين قرنهم بنفسه وبنبيه ، فقال :
« ما أفاء اللّه على رسول . . . » - وفي نسخة أخرى « واعلموا انما غنمتم » - منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم اللّه نبيه وأكرمنا ان يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس ) « 1 » .
وقد يناقش في السند بان إبراهيم بن عثمان هو أبو أيوب الخزاز الثقة الجليل والذي هو من أصحاب الصادق ( ع ) ، فمن البعيد ادراكه لسليم بن قيس الذي بقي إلى زمان الباقر ( ع ) لا أكثر ، ولهذا لم ينقل عنه في سائر الموارد الا بواسطة ، مما قد يوجب الاطمئنان بوقوع سقط في السند بينهما ، وبالتالي سقوطه عن الاعتبار . الا أن المظنون أن تكون الرواية منقولة عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني - الثقة رغم طعن ابن الغضائري فيه - عن سليم بن قيس ، لأن حماد ينقل كتابه عنه ولا ينقل عن إبراهيم بن عثمان بل الامر بالعكس ، فان إبراهيم بن عثمان - أبو أيوب الخزاز - هو الذي ينقل عنه في كثير من الموارد .
هذا كله مضافا إلى أنّ أصل الاستبعاد المذكور لا يبلغ حد القطع أو الاطمئنان ، لوضوح امكان ان ينقل إبراهيم بن عثمان عمن توفي في زمن الباقر ( ع ) ولا يتوفق للنقل عن الإمام الباقر ( ع ) فلا يذكر ضمن أصحابه ، فالرواية معتبرة سندا .
ثم إنه ورد هذا الحديث في نقل آخر ( فينا خاصة ) ، فيحتمل ان يكون النظر فيها إلى سهم ذي القربى خاصة ، لا سهام الأصناف . هذا الا أن التعبير في الذيل بتحريم الصدقة عليهم بعد فرض ثبوته في حق جميع بني هاشم يكون قرينة على إرادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 359 .